← المكتبة ▭▭ 2 pages
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
14595 · ص616 · ج4
الثانية: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، ضعَّفه جمهورُ النُّقَّاد: أحمد، وابن معين، وابن المديني، وأبو حاتم، وأبو زُرْعَةَ، والترمذي، والنسائي، وغيرهم، كما في (تهذيب التهذيب ٦/ ١٧٥). ومع ضعفه كان مدلِّسًا، قاله ابن حبان، والدارقطني، كما في (طبقات المدلسين صـ ٥٥)، وقد عنعنه عن عتبة، وهذه علة ثالثة. وفيه علة رابعة، وهي: تسويته للإسناد، حيث أسقط منه (المصلوب) ما بين عتبة وعبادة، فقد قال ابن رجب -وهو يعدد بعضَ الأسانيد التي دخلها تدليس التسوية-: ((ومنها: أحاديث يرويها عبد الرحمن بن زياد الإفريقي، عن عتبة بن حميد، عن عبادة بن نسي، عن عبد الرحمن بن غَنْم، عن معاذ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قد قيل: إنها كلّها مأخوذة عن محمد بن سعيد، المصلوب في الزندقة، المشهور بالكذب والوضع، وأنه أسقط اسمه من الإسناد بين عتبة وعبادة)) (شرح علل الترمذي ٢/ ٨٢٨). ولما ذكر ابن رجب حديث ابن لهيعة: حدثني عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، عن عتبة بن حميد، عن عبادة بن نسي، عن عبد الرحمن بن غنم، عن معاذ، قال: ((كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا غَدَا إِلَى الْمُصَلَّى أَمَرَنَا أَنْ نَلْبَسَ أَجْوَدَ مَا نَقْدِرُ عَلَيْهِ مِنَ الثِّيَابِ، .. )) الحديث، قال ابن رجب: ((وهذا منكر جدًّا، ولعلَّه مما وضعه المصلوب، وأسقط اسمه من الإسناد؛ فإنه يروي بهذا الإسناد أحاديث عديدة منكرة ترجع إلى المصلوب، ويسقط اسمه من إسنادها)) (فتح الباري لابن رجب ٨/ ٤٢٠). فإِن كان قد فعل ذلك هنا، فالحديث موضوع، والله أعلم.
→ prev 14595 / 14974 next ←