2177 · ص333 · ج18
٢٢٤٩ - حَدِيثٌ ثَانٍ لِأَنَسِ بنِ مَالِكٍ
◼ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ قَالَ: ((كُنْتُ أَنَا وَأُبَيُّ بنُ كَعْبٍ وَأَبُو طَلْحَةَ جُلُوسًا، فَأَكَلْنَا لَحْمًا وَخُبْزًا، ثُمَّ دَعَوْتُ بِوَضُوءٍ، فَقَالَا: لِمَ تَتَوَضَّأُ؟ َ! فَقُلْتُ: لِهَذَا الطَّعَامِ الذِي أَكَلْنَا. فَقَالَا: أَتَتَوَضَّأُ مِنَ الطَّيِّبَاتِ؟ ! لَمْ يَتَوَضَّأْ مِنْهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ)).
• وَفِي رِوَايَةٍ ٢: ((أَنَّ أَنَسَ بنَ مَالِكٍ قَدِمَ مِنَ العِرَاقِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو طَلْحَةَ وَأُبَيُّ بنُ كَعْبٍ، فَقَرَّبَ لَهُمَا طَعَامًا قَدْ مَسَّتْهُ النَّارُ، فَأَكَلُوا مِنْهُ، فَقَامَ أَنَسٌ فَتَوَضَّأَ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ وَأُبَيُّ بنُ كَعْبٍ: ((مَا هَذَا يَا أَنَسُ؟ ! أَعِرَاقِيَّةٌ؟ ))، [ثُمَّ انْتَهَرَانِي، فَعَلِمْتُ أَنَّهُمَا أَفْقَهُ مِنِّي] فَقَالَ أَنَسٌ: لَيْتَنِي لَمْ أَفْعَلْ. وَقَامَ أَبُو طَلْحَةَ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ فَصَلَّيَا وَلَمْ يَتَوَضَّأَا)).
[الحكم]: شاذٌّ، والمحفوظُ عن أنسٍ وأبي طلحةَ أنهما كان يتوضآن مما مسَّت النارُ. وكذا رجَّحَ البخاريُّ.
[التخريج]:
تخريج السياق الأول: [حم ١٦٣٦٥ (واللفظ له)، ٢١١٨٠ / تخ (٥/ ٢٨٤) / ضيا ١١٣١].
تخريج السياق الثاني: [طا ٦٢ (واللفظ له) / عب ٦٦٥/ طح (١/ ٦٩/٤٢١ "والزيادة له ولغيره"، ٤٢٢، ٤٢٣) / منذ ١٢٠/ لا ٧٢١/ هق ٧٤٩/ تمهيد (٣/ ٣٤٠)].
[السند]:
أخرجه مالك في (الموطأ) -ومن طريقه الطحاويُّ في (شرح معاني الآثار)،
2178 · ص339 · ج18
٢٢٥٠ - حَدِيثٌ ثَالِثٌ لِأَنَسٍ:
◼ عَنْ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ: ((أُتِيَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بِقَصْعَةٍ مِنْ لَحْمِ شِوَاءٍ، وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِمْ عُمَرُ، فَأَكَلُوا جَمِيعًا، ثُمَّ تَمَسَّحُوا بِخِرْقَةٍ، ثُمَّ انْتَظَرُوا حَتَّى أَتَاهُمُ المُؤَذِّنُ لِلمَغْرِبِ، فَقَامُوا جَمِيعًا، فَصَلَّوْا، وَلَمْ يَتَوضَّأْ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، وَلَا أَبُو بَكْرٍ، وَلَا عُمَرُ)).
• وَفِي رِوَايَةٍ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبِي أُمَيَّةَ مِنْ أَهْلِ نَابُلْسَ قَالَ: ((كُنْتُ وَصِيفًا بَيْنَ يَدَيِ الحَجَّاجِ، إِذْ دَخَلَ عَلَيْهِ أَنَسُ بنُ مَالِكٍ وَهُوَ عَلَى الغَدَاءِ، فَدَعَاهُ فَجَلَسَ نَاحِيَةً، فَقَالَ لَهُ الحَجَّاجُ: كَيْفَ رَأَيْتَ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَصْنَعُ إِذَا أَكَلَ اللَّحْمَ؟ قَالَ: رَأَيْتُهُ يَعْرَقُ كَتِفًا -أَوْ: عَظْمًا- ثُمَّ مَسَحَ يَدَهُ، ثُمَّ صَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ)).
[الحكم]: منكرٌ بهذه السياقةِ. وأنكره البخاريُّ والعُقيليُّ. وتَرْكه صلى الله عليه وسلم الوضوء من أكلِ اللحمِ وغيرِهِ مما مسَّته النارُ- ثابتٌ من حديثِ ابنِ عباسٍ رضي الله عنهما وغيرِهِ.
[التخريج]:
تخريج السياق الأول: [عق (٢/ ٤٨٨) (واللفظ له) / تخ (٥/ ٢٩٥) (معلقًا مختصرًا) / كر (٣٦/ ١١٨) (وفيه قصة)].
تخريج السياق الثاني: [كر (٣٦/ ١١٨)].
[السند]:
رواه العُقيلي في (الضعفاء ٢/ ٤٨٨) قال: حدثناه جعفر بن محمد السُّوسي قال: حدثنا موسى بن سهل الرملي قال: حدثنا سَوَّار بن عُمارة