← المكتبة ▭▭ 2 pages
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
2945 · ص206 · ج24
٣٠٢٨ - حَدِيثُ ابنِ عبَّاسٍ ◼ عَنِ ابنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ ذَكْوَانَ -مَوْلَى عَائِشَةَ-: أَنَّهُ اسْتَأْذَنَ لِابنِ عَبَّاسٍ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ تَمُوتُ، وَعِنْدَهَا ابنُ أَخِيهَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: هَذَا ابنُ عَبَّاسٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَيْكِ، وَهُوَ مِنْ خَيْرِ بَنِيكِ، فَقَالَتْ: دَعْنِي مِنَ ابنِ عَبَّاسٍ، وَمِنْ تَزْكِيَتِهِ، فَقَالَ لَهَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِنَّهُ قَارِئٌ لِكِتَابِ اللَّهِ، فَقِيهٌ فِي دِينِ اللَّهِ، فَأْذَنِي لَهُ فَلْيُسَلِّمْ عَلَيْكِ وَلْيُوَدِّعْكِ، قَالَتْ: فَأْذَنْ لَهُ إِنْ شِئْتَ، قَالَ: فَأَذِنَ لَهُ، فَدَخَلَ ابنُ عَبَّاسٍ، ثُمَّ سَلَّمَ وَجَلَسَ، وَقَالَ: أَبْشِرِي يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَوَاللَّهِ مَا بَيْنَكِ وَبَيْنَ أَنْ يَذْهَبَ عَنْكِ كُلُّ أَذًى، وَنَصَبٍ -أَوْ قَالَ: وَصَبٍ- وَتَلْقَيِ الأَحِبَّةَ مُحَمَّدًا وَحِزْبَهُ -أَوْ قَالَ: أَصْحَابَهُ- إِلَّا أَنْ تُفَارِقَ رُوحُكِ جَسَدَكِ. فَقَالَتْ: وَأَيْضًا؟ فَقَالَ ابنُ عَبَّاسٍ: ((كُنْتِ أَحَبَّ أَزْوَاجِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ [رَسُولُ اللَّهِ] يُحِبُّ إِلَّا طَيِّبًا)). وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَرَاءَتَكِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ، [جَاءَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ]، فَلَيْسَ فِي الأَرْضِ مَسْجِدٌ [مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ، يُذْكَرُ فِيهِ اللَّهُ] إِلَّا وَهُوَ يُتْلَى فِيهِ آنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ. وَسَقَطَتْ قِلَادَتُكِ بِالأَبْوَاءِ، فَاحْتَبَسَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي المَنْزِلِ، -وَالنَّاسُ مَعَهُ- فِي ابْتِغَائِهَا -أَوْ قَالَ: فِي طَلَبِهَا- حَتَّى أَصْبَحَ القَوْمُ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ (لَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} الآيَةَ، فَكَانَ فِي ذَلِكَ رُخْصَةٌ لِلنَّاسِ عَامَّةً فِي سَبَبِكِ، فَوَاللَّهِ إِنَّكِ لَمُبَارَكَةٌ. فَقَالَتْ: دَعْنِي يَا ابنَ عَبَّاسٍ مِنْ هَذَا، فَوَاللَّهِ (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ) لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ نسْيًا مَنْسِيًّا
→ prev 2945 / 14974 next ←