← المكتبة ▭ 1 page
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
31 · ص144 · ج1
٣٣ - حَدِيثُ آخر عن ابْنِ عَبَّاسٍ موقوفًا: ◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «[أَرْبَعٌ] لا يُجْنِبْـ[ـنَ] (لا تنْجُسْ): الْمَاءُ، وَلا الثَّوْبُ، وَلَا الأَرْضُ، وَلَا الإِنْسَانُ». [الحكم]: موقوف صحيح، وصحَّحه ابن حزم. [الفوائد]: قال إسحاق بن راهويه: «إنما معنى قول ابن عباس: (ليس على الثوب جنابة) يقول: ما أصابه من الأقذار فلا يجب عليه الغسل؛ لأنَّ غسل الثياب ليس بفرض في القرآن، وكذلك يرى أصحابه عطاء، وطاوس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وفي قولهم بيان تفسير ابن عباس (رضي الله عنهما). وأما قوله: (ليس على الأرض جنابة) يقول هي: محتملة للأقذار إذا يبست حتى يذهب أثرها. وأما أمر الماء حيث قال: (لا يجنب) فهو بين به يقول الماء يطهر ولا يطهر. وأما قوله: (لا يجنب الإنسان) فيقول: إذا أصابته الجنابة فله أن يتمسح به أو يأخذ بيده أو يصافحه، أو أدخلت يدك في إناء أو انصب عليك ماء فأصاب ثوبك منه وما أشبه ذلك» (مسائل أحمد وإسحاق للكوسج ٢/ ٣١٨ - ٣٢١). وقال البغوي: «يريد: الإنسان لا يجنب بمماسة الجنب، ولا الثوب إذا لبسه الجنب، ولا الأرض إذا أفضى إليها الجنب، ولا الماء ينجس إذا غمس الجنب فيه يده» (شرح السنة ٢/ ٣١).
32 · ص146 · ج1
٣٤ - حَدِيثُ عَائِشَةَ مَوقوفًا: ◼ عَنْ مُعَاذَةَ، قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ، عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ؟ فَقَالَتْ: «إِنَّ الْمَاءَ [طَهُورٌ] لَا يُجَنِّبُهُ (لَا يُنَجِّسُهُ) شَيْءٌ، قَدْ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، يَبْدَأُ فَيَغْسِلُ يَدَيْهِ». [الحكم]: صحيح، وصححه ابن خزيمة، والنووي، وابن رجب، وابن حجر، والألباني. [التخريج]: [حم ٢٥٣٨٩ واللفظ له/ خز ٢٥١ والزيادة له/ حق ١٣٨٣ والرواية له، ١٥٧٢/ بقي (رجب ١/ ٢٨٣) / جعد ١٥١٥/ سرج ١٤٣٤/ هق ٩٠١، ١٢٨١]. [السند]: قال (أحمد): حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن يزيد الرشك، عن معاذة، به. [التحقيق]: هذا إسناد صحيح؛ رجاله كلُّهم ثقات، رجال الشيخين. فمعاذة هي بنت عبد الله العدوية: «ثقة، احتجَّ بها الشيخان» (التقريب ٨٦٨٤). ويزيد هو ابن أبي يزيد المعروف بالرشك، قال الحافظ: «ثقة عابد، وهم من لينه» (التقريب ٧٧٩٣). ولذا صحَّحه ابن خزيمة في صحيحه، وابن رجب في (فتح الباري ١/
→ prev 31–32 / 14974 next ←