407 · ص110 · ج5
٦٩ - بَابُ مَا رُوِيَ في آنِيَةِ الزُّجَاجِ
٤٦٣ - حَدِيثُ أَنَسٍ:
◼ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَعَا بِوَضُوءٍ، فَجِيءَ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ - أَحْسِبُهُ قَالَ: قَدَحِ زُجَاجٍ -، فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ، فَجَعَلَ القَوْمُ يَتَوَضَّؤُونَ الأَوَّلَ فَالأَوَّلَ، فَحَزَرْتُهُمْ مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ، فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ كَأَنَّهُ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ)).
• وَفِي رِوَايَةٍ: (( ... فَأُتِيَ بِقَدَحٍ زُجَاجٍ، ... )). بَلا شَكٍّ.
[الحكم]: شاذ بلفظ (زجاج)، والمحفوظ: (رحراح)، وأشار لإعلالها ابن خزيمة - ووافقه البيهقي، وابن دقيق العيد -، وقال الحافظ: ((صرح جمع من الحُذاق بأن لفظة (زجاج) مصحفة)).
وحاول ابن خزيمة الجمع فقال: ((والرحراح: إنما يكون الواسع من أواني الزجاج لا العميق منه)).
[الفوائد]:
احتج ابن خزيمة بهذا الحديث على بعض الصوفية ممن عَدَّ الوضوءَ من آنية الزجاج إسرافًا؛ لإسراع الكسر إليه، فقال: ((باب إباحة الوضوء من أواني الزجاج ضد قول بعض المتصوفة الذي يتوهم أن اتخاذ أواني الزجاج من الإسراف؛ إذ الخزف أصلب وأبقى من الزجاج)).
408 · ص114 · ج5
٤٦٤ - حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ:
◼ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ((كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، قَدَحُ قَوَارِيرَ يَشْرَبُ فِيهِ)).
• وَفِي رِوَايَةٍ ٢: ((أَهْدَى الْمُقَوْقِسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَدَحَ قَوَارِيرَ، فَكَانَ يَشْرَبُ فِيهِ)).
• وَفِي رِوَايَةٍ ٣: ((أَنَّ صَاحِبَ إسْكِنْدِرِيَّةَ بَعَثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِقَدَحِ قَوَارِيرَ، وَكَانَ يَشْرَبُ مِنْهُ)).
[الحكم]: ضعيف جدًّا؛ واستنكره ابن حبان، وضعفه ابن القيسراني، وعبد الحق الاشبيلي، وابن القطان الفاسي، وابن دقيق العيد، وابن الملقن، والهيثمي، والبوصيري، وبدر الدين العيني، والسيوطي، والصنعاني، والألباني.
[الفوائد]:
قال الموفق عبد اللطيف البغدادي: ((قدح قوارير - الزجاج -: فاضل للشرب، والهنود وملوكها تشرب فيها، وتختاره على الذهب والياقوت؛ لأنه قل ما يقبل العرض والسهولة ويرجع بالغسل جديدًا، ثم إنه يرى ما وراه، وهو التمام عن قذى الشراب، وفيه يرى كدره ويتمتع بصافيه، وقل ما قدر الساقي أن يدس فيه السم)) (الطب النبوي لابن طولون ص ٨٩).
[التخريج]:
[جه ٣٤٥٧ "واللفظ له" / بز (كشف ٢٩٠٤) "والرواية الثانية له