63 · ص281 · ج1
٧ - بَابُ صَبِّ النَّبِيِّ صَلى الله عَلَيه وسَلم وَضُوءَهُ عَلَى المُغْمَى عَلَيْهِ
٦٩ - حَدِيثُ جَابِرٍ:
◼ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرًا رضي الله عنه، يَقُولُ: ((جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَعُودُنِي، وَأَنَا مَرِيضٌ لا أَعْقِلُ، [فَدَعَا بِوَضُوءٍ] فَتَوَضَّأَ وَصَبَّ (نَضَحَ) عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ [أَوْ قَالَ: ((صُبُّوا عَلَيْهِ))] (فَصَبُّوا عَلَيَّ مِنْ وَضُوئِهِ)، فَعَقَلْتُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَنِ المِيرَاثُ؟ إِنَّمَا يَرِثُنِي كَلالَةٌ (إِنَّمَا لِي أَخَوَاتٌ)، فَنَزَلَتْ آيَةُ الفَرَائِضِ (آيَةُ الْمِيرَاثِ)))، [فَقُلْتُ لِمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ} [النساء: ١٧٦]، قَالَ: ((هَكَذَا أُنْزِلَتْ))].
[الحكم]: متفق عليه (خ، م) دون الزيادة الأخيرة، فلمسلم.
[الفوائد]:
قال ابن حبان بإثره: ((في صَبِّ المصطفى صلى الله عليه وسلم وضوءَه على جابر بيان واضح بأن الماء المتوضَّأ به طاهر ليس له أن يتيمم؛ لأنه واجد الماء الطاهر وإنما أباح الله عز وجل التيمم عند عدم الماء الطاهر وكيف التيمم لواجد الماء الطاهر)) (الصحيح بإثر حديث ١٢٦٦).
[التخريج]:
[خ ١٩٤ ((واللفظ له))، ٥٦٧٦ ((والزيادة الثانية له))، ٦٧٤٣ ((والزيادة
64 · ص312 · ج1
٨ - بَابُ نَضْحِ مَاءِ الوَضُوءِ فِي وَجْهِ الغَيْرِ
٧٠ - حَدِيثُ أُمَّ إِسْحَاقَ الْغَنَوِيَّة:
◼ عَنْ بَشَّارِ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ حَكِيمٍ، قَالَتْ: سمِعْتُ أُمَّ إِسْحَاقَ [الْغَنَوِيَّة] ١ تَقُولُ: ((هَاجَرْتُ مَعَ أَخِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِالمَدِينَةِ، فَلَمَّا كُنْتُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ، قَالَ لِي أَخِي: اقْعُدِي يَا أُمَّ إِسْحَاقَ، فَإِنِّي نَسِيتُ نَفَقَتِي بمَكَّةَ، فَقُلْتُ: إِنِّي أَخْشَى عَلَيْكَ الْفَاسِقَ زَوْجِي [أَنْ يَقْتُلَكَ] ٢ قَالَ: [كَـ] ٣ ـلَّا، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، قَالَت ١: فَلَبِثْتُ أَيَّامًا، فَمَرَّ بِي رَجُلٌ قَدْ عَرَفْتُهُ وَلَا أُسَمِّيهِ، فَقَالَ: مَا يُقْعِدُكِ هَاهُنَا يَا أُمَّ إِسْحَاقَ؟ قُلْتُ: أَنْتَظِرُ إِسْحَاقَ (أَخِي) ١، ذَهَبَ لِنَفَقَةٍ لَهُ بِمَكَّةَ، فَقَالَ: لَا إِسْحَاقَ لَكِ (لَا أَخَ لَكِ) ٢ [بَعْدَ الْيَوْمِ] ٤، قَدْ لَحِقَهُ زَوْجُكِ الْفَاسِقُ، فَقَتَلَهُ، [فَتَحَمَّلْتُ] ٥، فَقَدِمْتُ [الْمَدِينَةَ] ٦، فَدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، [فَقُمْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فـ] ٧ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قُتِلَ [أَخِي] ٨ إِسْحَاقُ، وَأَنَا أَبْكِي، وَيَنْظُرُ إِلَيَّ، فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَيْهِ نَكَسَ فِي الْوُضُوءِ، فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَنَضَحَهُ فِي وَجْهِي)).
قَالَ بَشَّارٌ: قَالَتْ جَدَّتِي: ((فَلَقَدْ كَانَتْ تُصِيبُهَا ٢ الْمُصِيبَةُ الْعَظِيمَةُ، فَنَرَى
١ - في المطبوع من الأوسط: ((قال)) وفي بقية المراجع على الصواب.
٢ - في المطبوع من الأوسط: ((تصيبنا)) وفي معرفة الصحابة: ((تصيبني)) وفي بقية المراجع على الصواب.