← المكتبة ▭▭ 2 pages
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
6902 · ص159 · ج21
الأثباتِ الفقهاءِ الكبارِ، اتَّفقوا على أن مرسلاتِه أصحُّ المراسيلِ (التقريب ٢٣٩٦). وقال اللَّيْثُ بنُ سعدٍ عن يحيى بن سعيد: "إن ابنَ المُسَيِّبِ كان يُسمَّى راويةَ عُمرَ بنِ الخطابِ؛ لأنه كانَ أحفظَ الناسِ لأحكامِهِ وأقضيتِه" (تهذيب التهذيب ٤/ ٧٦). فثبَتَ بذلك عملُ الصحابةِ بهذا الكتابِ، وإقرارُهم بأنه من رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال الشافعيُّ: "لم يَقْبَلوا كتابَ آلِ عَمرو بنِ حَزْمٍ حتى ثبَتَ لهم أنه كتابُ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم" (الرسالة ٤٢٢). وقال الإمامُ أحمدُ: "لا شَكَّ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم كتبه له" (مجموع الفتاوى لابن تيميَّة ٢١/ ٢٦٦). وقد احتجَّ به أحمدُ، مع أنه قد نصَّ على ضَعْفِ الراوي الذي وصَلَه، ولَمَّا سُئِل عن الحديثِ؟ قال: "أرجو أن يكون صحيحًا" (مسائل الإمام أحمد للبغوي ٧٢). وكذلك ابنُ مَعِينٍ قد نصَّ على عدمِ صحته كما سبقَ، وعندما سأله رجلٌ عن الحديثِ قائلًا: هذا مسنَد؟ قال: "لا، ولكنه صالح" (تاريخ ابن مَعِين رواية الدُّوري ٦٤٧). فهذا يدلُّ على أن نفْيَه لصحةِ الحديثِ إنما أرادَ صحتَه مسنَدًا، كما بيَّنه في قولِهِ: "وليس في الصدقاتِ حديثٌ له إسنادٌ". أمَّا الكتابُ فلا شَكَّ في صحتِهِ، كما قال أحمدُ. وقال يعقوبُ بنُ سفيانَ: "لا أعلمُ في جميعِ الكتبِ كتابًا أصحَّ من كتابِ
→ prev 6902 / 14974 next ←