6967 · ص162 · ج15
ورواه الطبريُّ في (التفسير ٨/ ١٩٣) عن عبدِ اللهِ بنِ محمدٍ الزهريِّ.
خمستُهم عنِ ابنِ عيينةَ، عن أبي السوداءِ عن ابنِ عبدِ خَيرٍ، عن أبيه، به.
وابنُ عبدِ خيرٍ اسمه المسيب، وأبو السوداءِ اسمه عمرو بن عمران النهدي.
[التحقيق]:
هذا إسنادٌ رجالُهُ كلُّهم ثقاتٌ، ولكن اختُلفَ فيه على ابنِ عيينةَ:
فقد رواه جماعةٌ آخرون عنه بلفظِ المسحِ في الموضعين:
رواه الحميديُّ (٤٧)، والشافعيُّ في (الأم ٨/ ٣٩١)، و (المسند ١٢١).
ورواه عبدُ اللهِ في (زوائده على المسند ١٠١٥) عن إسحاقَ بنِ إسماعيلَ الطالَقانيِّ.
ورواه أبو مسلمٍ الكَجِّيُّ كما في (الإمام ١/ ٥٩٤) عن إبراهيمَ بنِ بشارٍ الرماديِّ.
ورواه الهرويُّ في (ذم الكلام ٢٧١) من طريقِ ابنِ أبي عمرَ العدنيِّ.
خمستُهم عن سفيانَ بنِ عيينةَ، ثنا أبو السوداءِ عمرٌو النهديُّ، عنِ ابنِ عبدِ خيرٍ، عن أبيه به، بلفظِ المسح بدلًا منَ الغسلِ!
وهذا الاختلافُ من قِبلِ ابنِ عُيينةَ نفسِه، بدلالةِ روايةِ إسحاقَ بنِ إسماعيلَ للوجهينِ عنه، بل صرَّحَ إسحاقُ بذلك، فقال بعدَ أن رواه بلفظِ الغَسْلِ: ((حدثنا سفيانُ مرَّةً أُخرَى، قال: رَأَيتُ عليًّا تَوَضَّأَ فَمَسَحَ ظُهُورَهُمَا)) (المسند ١٠١٥).
والجمعُ بينَ الروايتينِ لا يتجهُ إلا بتكلفٍ، فإما أن نحكمَ عليه بالاضطرابِ، وإما أن نَعْمَدَ إلى الترجيحِ، وهو ما فعله الدارقطنيُّ، حيثُ قَالَ: ((والقولُ قولُ مَن قالَ:
6968 · ص162 · ج16
وتارة يرويه عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله كما هنا.
وثالثة يرويه عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة به.
وقد ذكر الدارقطني هذا الخلاف، ثم قال: "ومسلم الأعور مضطرب الحديث، ما أخرجوا عنه في الصحيح" (العلل ٧٩٧).
وبه ضَعَّفه الهيثمي في (مجمع الزوائد ١١٠٢).
وبشر بن آدم هو أبو عبد الرحمن الأصغر؛ صدوق فيه لين، كما في (التقريب ٦٧٥).
* * *