← المكتبة ▭▭ 2 pages
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
7152 · ص170 · ج21
وإنما ذكرتُ كلَّ هذا؛ لأن سعيدًا هذا قليلُ الرواية، وأخطاؤُه هذه -مع قلة روايته- تدلُّ على أنَّه ممن يَهِم، وأنه ليس بالضابط، والله أعلم. الثاني: سُلَيمان بن موسى، وهو الأَشْدَقُ، أحدُ الأئمةِ؛ وثَّقه ابنُ مَعِين، ودُحَيْم، والدَّارَقُطْنيُّ، وابنُ سعدٍ. وقدَّمه الزُّهْريُّ في الحفظِ على مَكْحُولٍ. وقال ابنُ عَدِيٍّ: "هو عندي ثبْتٌ صدوقٌ" (الكامل ٥/ ٢٤١). وقال البخاريُّ: "عندَه مناكيرُ" (التاريخ الكبير ٤/ ٣٨). وقال النَّسائي: "ليس بالقوي" (السنن الكبرى ٧٠٠٤). وقال أبو حاتم: "محلُّه الصدق، وفي حديثه بعضُ الاضطراب، ولا أعلمُ أحدًا من أصحابِ مَكْحولٍ أفقهَ منه، ولا أثبَتَ منه" (الجرح والتعديل ٤/ ١٤٢). ولخَّص حالَه الحافظُ، فقال: "صدوقٌ فقيهٌ، في حديثه بعضُ لِينٍ، وخُولِط قبل موته بقليل" (التقريب ٢٦١٦). قلنا: حالُه أفضلُ من ذلك بكثير، والله أعلم. ولكنْ في هذا الإسناد علتان عدا ما سبق: العلة الأولى: عنعنةُ ابنِ جُرَيْج -وهو عبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيْج-؛ فهو مشهورٌ بالتدليس، قال الحافظ: "ثقة، وكان يدلِّس ويرسِل" (التقريب ٤١٩٣). وقال الدَّارَقُطْني: "شرُّ التدليسِ تدليسُ ابن جُرَيْج؛ فإنه قبيحُ التدليسِ؛ لا يدلِّسُ إلا فيما سمِعه من مجروح" اهـ. (طبقات المدلسين لابن حَجَر ٨٣). العلة الثانية: أنه مُعَلٌّ بالإرسالِ؛ فقد خُولِفَ سعيدُ بن محمد الحُصْريُّ في وصْله: فرواه عبد الرزاق في (المصنَّف ١٣٤٠)، عنِ ابنِ جُرَيْجٍ، عن سُلَيمانَ بن
→ prev 7152 / 14974 next ←