← المكتبة ▭▭ 2 pages
ديوان السنة - قسم الطهارة
عدنان العرعور التخريج والأطراف
A− A+
8708 · ص241 · ج27
فالحديث إسناده ضعيف؛ لضعف عثمان واضطرابه فيه. ولذا قال البيهقي: ((حديث عثمان بن سعد الكاتب، عن ابن أبي مليكة، عن فاطمة- ضعيف)) (السنن الكبرى ٢/ ٤٥٩/ عقب رقم ١٥٩٤). وقال أيضًا بعد أن ذكر الخلاف في لفظه: ((عثمان بن سعد الكاتب ليس بالقوي، كان يحيى بن سعيد ويحيى بن معين يضعفان أمره)) (السنن ٢/ ٥٠٩). فأما الحاكم فقال: ((هذا حديث صحيح! ولم يخرجاه بهذا اللفظ. وعثمان بن سعد الكاتب بصري ثقة عزيز الحديث يُجمع حديثه))! ! (المستدرك عقب رقم ٦٣٤). فتعقبه البيهقي قائلًا: ((وقد تَكلم فيه غيره، وفيه لِين)) (الخلافيات ٣/ ٤٥٠). وتعقبه الذهبي أيضًا بقوله: ((كلا))، يعني: ليس بثقة، كما تعقبه في تصحيحه له بأنه في صورة المرسل، وقد مر بيانه. وقد تمسك ابن التركماني في (الجوهر ١/ ٣٥٥، ٣٥٦)، وابن دقيق في (الإمام ٣/ ٢٩٧) بصنيع الحاكم رغم ضعفه! وتعقبا به كلام البيهقي! فقالا: ((خالف في ذلك شيخه الحاكم، فإنه أخرج حديث عثمان هذا في المستدرك وقال: صحيح ولم يخرجاه بهذا اللفظ، وعثمان الكاتب بصري ثقة عزيز الحديث بُجمع حديثه)). قلنا: نعم، خالف شيخه، ولكنه وافق جمهور الأئمة في تضعيفه، وقولهم هو الصواب. فإن قيل: قد توبع عثمان، فقد قال البيهقي نفسه: ((وقد تابعه الحجاج بن
→ prev 8708 / 14974 next ←