983 · ص469 · ج8
١٥٥ - بَابُ مَا رُوِيَ فِي النَّهْيِ عَنْ قَصِّ الْأَظْفَارِ فِي الْجِهَادِ
١٠٣٩ - حَدِيثُ الْحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ:
◼ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ لَا نُحْفِيَ الْأَظْفَارَ فِي الْجِهَادِ، وَقَالَ: ((إِنَّ الْقُوَّةَ فِي الْأَظْفَارِ)).
[الحكم]: منكَر المتن، ضعيف الإسناد جدًّا، وقد أشار أبو حاتمٍ والذهبيُّ وابنُ حَجَر إلى نكارة الأحاديثِ التي تُروَى من هذا الطريق.
[التخريج]:
[جصاص (٤/ ٢٥٣)]
[السند]:
رواه الجَصَّاص في (أحكام القرآن)، قال: حدثنا عبد الباقي، قال: حدثنا جعفر بن أبي القتيل قال: حدثنا يحيى بن جعفر قال: حدثنا كَثِير بن هشام، قال: حدثنا (عيسى بن إبراهيم الثُّمَالي)، عن الحَكَم بن عُمَير، به.
هكذا جاء الإسناد في المطبوع، وفيه سقط؛ سقط منه صيغةُ التحمُّل بين عيسى بن إبراهيم، والثُّمَالي، وصوابه: "أنا الثُّمَالي"، أو "ثنا" أو "عن"، ودليل ذلك أمور:
الأول: أن عيسى لا يُعرف بالثُّمَالي، ولم ينسبه أحدٌ ممن ترجم له إلى
984 · ص472 · ج8
١٠٤٠ - حَدِيثُ جَابِرٍ:
◼ عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ ١: ((لَا تَقُصُّوا الأَظْفارَ فِي أَرضِ العَدُوِّ؛ فَإنَّه أَشَدُّ لِلْقَبْضَةِ، وَأَحَلُّ لِلْعُقْدَةِ)).
[الحكم]: منكر، قاله أبو زُرْعة الرازيُّ، وإسناده ضعيف جدًّا.
[التخريج]:
[علحا ٢٥٠٤ معلَّقًا]
[السند]:
علَّقه ابن أبي حاتم في (العلل ٢٥٠٤)، عن محمد بن مُصَفَّى، عن بَقِيَّةَ، عن رافِعٍ- أو رُوَيْفِع-، عن أبي الزُّبير، عن جابر، به.
[التحقيق]:
هذا إسناد ضعيف جدًّا؛ فيه- سوى التعليقِ- ثلاثُ علل:
الأولى: رافِعٌ أو رُوَيْفِع هذا؛ مجهول، ولا يُعرَف مَن هو، ولم نجد له ذِكرًا في كتب التراجم، وبقيَّةُ يُكثر الروايةَ عن المجهولين.
١ قال محقِّقوه: كذا في جميع النسخ، وإن لم يكن هناك سقطٌ أو تَكرار، فإنَّه يَحتمل وجهين: الأول: أنَّ "قال" الأُولى لأبي الزُّبير، والثانية لجابر، والمراد: قال أبو الزبير: قال جابر. والثاني: أن يكون هذا من قَبيل الحديثِ المرفوع حُكْمًا، والمراد: قال جابر: قال النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال الحافظ ابن حجر في (نزهة النظر ص ١٠٨): "وقد يقتصرون على القول مع حذف القائل، ويريدون به النبيَّ صلى الله عليه وسلم، كقول ابن سِيرِين، عن أبي هريرة، قال: قال: ((تُقَاتِلُونَ قَوْمًا ... ))، وفي كلام الخطيب أنه اصطلاح خاصٌّ بأهل البصرة". هذا، والله أعلم.