1247 · ص319 · ج4
الصلاة والسلام: "لو كانت الدنيا ذهبًا يفنى، والآخرة خزفًا يبقى، لوجَبَ على العاقل أن يختار الآخرة على الدنيا".
وسعادة الآخرة، إنما تحصل بتقوى الله تعالى، والتقوى: اجتناب محارمه، وهي وصية الله تعالى لجميع الأمم، كما قال الله تعالى: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} [النساء: ١٣١].
منحة السلوك الخزف الباقي، على الذهب الفاني، فكيف والدنيا خزف فاني، والآخرة ١ ذهبٌ باقي؟! ٢. [كيفية تحصيل السعادة] وقوله: "وسعادة الآخرة" جوابٌ عن سؤال مقدر، فإنه لما قال أولًا: "وسعادة الآخرة باقية"، فكأن السائل يقول: بأي شيء تحصل سعادة الآخرة؟ فقال: وسعادة الآخرة إنما تحصل بتقوى الله تعالى. والتقوى: اجتناب محارم الله تعالى، وهي: أي التقوى: وصية الله تعالى لجميع الأمم، كما قال سبحانه وتعالى في سورة النساء: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} [النساء: ١٣١] أي: ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من الأمم السالفة، ووصيناكم أن اتقوا الله ٣، يعني: أنها وصية قديمة، ما زال يوصي الله بها عباده، لستم بها مخصوصين؛ لأنهم بالتقوى يسعدون عنده، وبها ينالون النجاة في العاقبة. والتقوى أصل الخير
منحة السلوك الخزف الباقي، على الذهب الفاني، فكيف والدنيا خزف فاني، والآخرة ١ ذهبٌ باقي؟! ٢. [كيفية تحصيل السعادة] وقوله: "وسعادة الآخرة" جوابٌ عن سؤال مقدر، فإنه لما قال أولًا: "وسعادة الآخرة باقية"، فكأن السائل يقول: بأي شيء تحصل سعادة الآخرة؟ فقال: وسعادة الآخرة إنما تحصل بتقوى الله تعالى. والتقوى: اجتناب محارم الله تعالى، وهي: أي التقوى: وصية الله تعالى لجميع الأمم، كما قال سبحانه وتعالى في سورة النساء: {وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ} [النساء: ١٣١] أي: ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من الأمم السالفة، ووصيناكم أن اتقوا الله ٣، يعني: أنها وصية قديمة، ما زال يوصي الله بها عباده، لستم بها مخصوصين؛ لأنهم بالتقوى يسعدون عنده، وبها ينالون النجاة في العاقبة. والتقوى أصل الخير
= المحيط ٢/ ٥٠، مادة خ ز ف، لسان العرب ٩/ ٦٧، مادة خزف، المصباح المنير ١/ ١٦٨، مادة الخزف.
١ إلى هنا نهاية نسخة ص.
٢ هذا من قول: مالك بن دينار.
فتح القدير للشوكاني ٥/ ٤٢٥.
٣ تفسير ابن كثير ١/ ٨٥٨، زاد المسير ٢/ ٢٠٤.