513 · ص130 · ج1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
منحة السلوك فإن قلت: القاعدة في تعارض الخبرين، اللذين أحدهما محرم، والآخر مبيح، أن يُغلَّب المحرم على المبيح ١، ولم يُغلَّب المحرم على المبيح، ههنا؟. قلت: نعم، ولكن لم يفعل ههنا، مثل ذلك؛ للضرورة، لما أن الحمير تربط في الأفنية، ويُحتاج إليها للركوب، والحمل، تأكل وتشرب في الآنية ٢. فإن قلت: كيف يطلق الشك على حكم من أحكام الشرع، والشارع لا يخفى عليه شيء؟ قلت: هذا بالنسبة إلينا، وأما بالنسبة إلى الشارع، فالأشياء كلها مبينة، لا شك فيها، ولا خفاء ٣. وأما لبن الحمار: فقد نص في الهداية ٤: أنه طاهر، وفي شرح الجامع الصغير، لفخر الإسلام: أن لبن الأتان ٥ طاهر، ولا يؤكل، وفي ظاهر الرواية: أن لبنها نجس ٦.
منحة السلوك فإن قلت: القاعدة في تعارض الخبرين، اللذين أحدهما محرم، والآخر مبيح، أن يُغلَّب المحرم على المبيح ١، ولم يُغلَّب المحرم على المبيح، ههنا؟. قلت: نعم، ولكن لم يفعل ههنا، مثل ذلك؛ للضرورة، لما أن الحمير تربط في الأفنية، ويُحتاج إليها للركوب، والحمل، تأكل وتشرب في الآنية ٢. فإن قلت: كيف يطلق الشك على حكم من أحكام الشرع، والشارع لا يخفى عليه شيء؟ قلت: هذا بالنسبة إلينا، وأما بالنسبة إلى الشارع، فالأشياء كلها مبينة، لا شك فيها، ولا خفاء ٣. وأما لبن الحمار: فقد نص في الهداية ٤: أنه طاهر، وفي شرح الجامع الصغير، لفخر الإسلام: أن لبن الأتان ٥ طاهر، ولا يؤكل، وفي ظاهر الرواية: أن لبنها نجس ٦.
١ لأن المحرمات يحتاط؛ لإثباتها ما أمكن.
البحر المحيط ٦/ ١٧٠، التمهيد في أصول الفقه ٣/ ٢١٤، شرح مختصر الروضة ٣/ ٧٠١.
٢ حاشية رد المحتار ١/ ٢٢٦، البحر الرائق ١/ ١٣٣، شرح فتح القدير ١/ ١١٦.
٣ البحر الرائق ١/ ١٣٣.
٤ الهداية ١/ ٢٥.
٥ الأتان: الأنثى من الحمير، تقول: حمارة ولا تقُل: أتانةٌ.
مختار الصحاح ص ٢ مادة أت ن، المصباح المنير ١/ ٣ مادة الأتان، القاموس المحيط ١/ ١١٠ مادة أت ن.
٦ قال عين الأئمة: الصحيح أنه نجس نجاسة غليظة؛ لأنه حرام بالإجماع.
وإلى نجاسة لبنها ذهب المالكية والشافعية والحنابلة. وعن محمد أنه طاهر ولا يشرب. =