258 · ص66 · ج2
وتأخير العشاء إلى ثلث الليل في الشتاء، وتعجيلها في الصيف.
منحة السلوك يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك ١ النجوم" رواه أحمد وأبو داود ٢. فإن قلت: كيف وجه التمسك به؟ قلت: لما كان التأخير سببًا لزوال الخير، كان التعجيل سببًا لاستجلابه ٣. [تأخير العشاء وتعجيلها] قوله: وتأخير العشاء. أي: يستحب تأخير العشاء إلى ثلث الليل ٤.
منحة السلوك يؤخروا المغرب إلى أن تشتبك ١ النجوم" رواه أحمد وأبو داود ٢. فإن قلت: كيف وجه التمسك به؟ قلت: لما كان التأخير سببًا لزوال الخير، كان التعجيل سببًا لاستجلابه ٣. [تأخير العشاء وتعجيلها] قوله: وتأخير العشاء. أي: يستحب تأخير العشاء إلى ثلث الليل ٤.
١ الشبكُ: الخلط، والتداخل. يقال: شَبَكت النجوم، واشتبكت، وتشابكت: دخل بعضها في بعض، واختلطت.
لسان العرب ١٠/ ٤٤٧ مادة شبك، المصباح المنير ١/ ٣٠٣ مادة شَبَكةُ، مختار الصحاح ص ١٣٨ مادة ش ب ك، القاموس المحيط ٢/ ٦٦٨ مادة ش ب ك.
٢ أحمد ٤/ ١٤٧، وأبو داود ١/ ١١٣ كتاب الصلاة، باب في وقت الصلاة رقم ٤١٨، وابن خزيمة ١/ ١٧٤ كتاب الصلاة، باب التغليظ في تأخير صلاة المغرب رقم ٣٣٩، والطبراني في المعجم الكبير ٤/ ١٨٣ في معجم مرثد بن عبد الله اليزني، عن أبي أيوب رقم ٤٠٨٣، والحاكم في المستدرك ١/ ١٩٠ كتاب الصلاة.
من طريق محمد بن إسحاق قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله قال: قدم علينا أبو أيوب غازيًا -وعقبة بن عامر يومئذ على مصر- فأخر المغرب فقام إليه أبو أيوب فقال له: ما هذه الصلاة يا عقبة؟ فقال: شغلنا، قال: أما سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "لا تزال أمتي بخير، أو على الفطرة ما لم يؤخروا .... "
قال الحاكم ١/ ١٩٠: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
٣ بدائع الصنائع ١/ ١٢٦.
٤ وذهب المالكية: إلى أنه يستحب أداؤها في أول الوقت، وهو القول القديم للشافعي، والقول الجديد تأخيرها أفضل.
وعند الحنابلة: يستحب تأخيرها إلى آخر وقتها المختار.
المختار ١/ ٤٠، بداية المبتدي ١/ ٤٢، كنز الدقائق ١/ ٨٤، ملتقى الأبحر ١/ ٥٧، =