201 · ص52 · ج1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
منحة السلوك محمد -صلى الله عليه وسلم- من باب إطلاق الكل، وإرادة البعض. فإن قلت: كيف يكون من هذا الباب، والمراد الجميع في التفسير؟ قلت: قد تقدَّم ١ أنه اقتباس من القرآن، فلا يكون منه مطلقًا، فيعمل مراده حينئذ. ثم الحمد هو الوصف بالجميل ٢ على جهة التفضيل، لا على جهة الاستهزاء. والألف واللام فيه ٣ للاستغراق، أي: كل واحد من أفراد الحمد لله تعالى، وليست هي للعهد، كما توهمه المعتزلة ٤ ٥ ٦.
منحة السلوك محمد -صلى الله عليه وسلم- من باب إطلاق الكل، وإرادة البعض. فإن قلت: كيف يكون من هذا الباب، والمراد الجميع في التفسير؟ قلت: قد تقدَّم ١ أنه اقتباس من القرآن، فلا يكون منه مطلقًا، فيعمل مراده حينئذ. ثم الحمد هو الوصف بالجميل ٢ على جهة التفضيل، لا على جهة الاستهزاء. والألف واللام فيه ٣ للاستغراق، أي: كل واحد من أفراد الحمد لله تعالى، وليست هي للعهد، كما توهمه المعتزلة ٤ ٥ ٦.
١ في ١/ ٤٩.
٢ في س بزيادة "الاختياري".
٣ أي: في الحمد.
٤ ولذا قُرِنَ باسم الله؛ لأنه اسم ذات فيستجمع صفات الكمال، وهذه المسألة مبنية على مسألة خلق الأفعال، فالصواب: أن الألف واللام لاستغراق الجنس من المحامد، فهو سبحانه يستحق الحمد بأجمعه إذ له الأسماء الحسنى، والصفات العلا.
جامع البيان في تأويل آي القرآن ١/ ٩٠، الكشاف للزمخشري ١/ ٨، الانتصاف فيما تضمنه الكشاف من الاعتزال ١/ ٨، الجامع لأحكام القرآن ١/ ٩٣، تفسير النسفي ١/ ٤٦، شرح فتح القدير للشوكاني ١/ ١٩.
٥ قال المصنف في المستجمع لوحة ٤/ أ: "فإنهم يرون -أي المعتزلة- خلق أفعال العباد مضافًا إليهم، فيكون تقديره: المحامد التي تعلق بالأعيان دون الأعراض لله تعالى، فحينئذ تكون الألف واللام للعهد الذهني".
النسخة الأصلية لدى المكتبة الوطنية بتونس تحت رقم ٧٠٤٦٤٦.
٦ المعتزلة: هم أتباع واصل بن عطاء الغزال، وعمرو بن عبيد. سموا بذلك؛ لاعتزالهم مجلس الحسن البصري، لما اختلفوا معه في حكم مرتكب الكبيرة في أوائل المائة الثانية، وقيل: إن واصل بن عطاء هو الذي وضع أصول مذهب المعتزلة، وتابعه عمرو بن عبيد، =