737 · ص186 · ج1
في الجملة،
منحة السلوك الدم، ونحوه، بعصره لا ينقض وضوءه؛ لأنه مخرجٌ وليس بخارج. وقيد بقوله: "إلى محل الطهارة"؛ لأنه إذا خرج الدم، أو نحوه، ولم يسل إلى موضع يلحقه حكم الطهارة، لا ينقض الوضوء، وذلك مثل ما: إذا نزل البول إلى قصبة الذكر، وإذا نزل إلى القُلفْة ١ نقض، هكذا قالوا ٢. قلت: فيه نظر؛ لأنهم قالوا: لا يجب على الجنب إيصال الماء إليه؛ لأنه حلقة كالقصبة، فافهم ٣. قوله: في الجملة. بمعنى مطلقًا. أي: سواء كان محل الطهارة في أعضاء الوضوء، أو في جميع البدن، وسواء كان السيلان قليلًا، أو كثيرًا، على ما قررنا مرة ٤.
منحة السلوك الدم، ونحوه، بعصره لا ينقض وضوءه؛ لأنه مخرجٌ وليس بخارج. وقيد بقوله: "إلى محل الطهارة"؛ لأنه إذا خرج الدم، أو نحوه، ولم يسل إلى موضع يلحقه حكم الطهارة، لا ينقض الوضوء، وذلك مثل ما: إذا نزل البول إلى قصبة الذكر، وإذا نزل إلى القُلفْة ١ نقض، هكذا قالوا ٢. قلت: فيه نظر؛ لأنهم قالوا: لا يجب على الجنب إيصال الماء إليه؛ لأنه حلقة كالقصبة، فافهم ٣. قوله: في الجملة. بمعنى مطلقًا. أي: سواء كان محل الطهارة في أعضاء الوضوء، أو في جميع البدن، وسواء كان السيلان قليلًا، أو كثيرًا، على ما قررنا مرة ٤.
= قال ابن عدي في الكامل ١/ ١٩٠: وهذا الحديث لا نعرفه إلا عن أبي عتبة، وأبو عتبة مع ضعفه قد احتمله الناس، ورووا عنه.
١ القُلْفَة: الجلدة التي تُقطعُ في الخِتان، وجَمْعُها "قُلَفُ" مِثَلُ غُرْفة وغُرَف.
المصباح المنير ٢/ ٥١٤ مادة قلف، مختار الصحاح ص ٢٢٩ مادة ق ل ف، لسان العرب ٩/ ٢٩٠ مادة قلف.
٢ شرح فتح القدير ١/ ٣٨، البحر الرائق ١/ ٣١، تبيين الحقائق ١/ ٧، العناية ١/ ٣٩.
٣ وكذا استشكله الزيلعي أيضًا في نواقض الوضوء وأجاب عنه في الغسل: بأن الصحيح وجوب الإيصال على الجنب، فلا إشكال.
وقال في شرح فتح القدير ١/ ٣٩: الصحيح المعتمد عدم وجوب الإيصال في الغسل؛ للحرج لا لأنه خلقة، فلا يرد الإشكال.
تبيين الحقائق ١/ ٧، ١٤، الفتاوى العالمكيرية ١/ ٩، البحر الرائق ١/ ٣١.
٤ تحفة الفقهاء ١/ ١٧، بدائع الصنائع ١/ ٢٤، الكتاب ١/ ١١، نور الإيضاح ١/ ١٢٢، الجوهرة النيرة ١/ ٨، الاختيار ١/ ٩، بداية المبتدي ١/ ١٤، تنوير الأبصار ١/ ١٣٦.