← المكتبة ▭▭ 2 pages
المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك
عبد المحسن القاسم الفقه الحنفي
A− A+
209 · ص54 · ج1
هذا ١ مختصر في علم الفقه جمعته لبعض إخواني في الدين بقدر ما وسعه وقته.
منحة السلوك قوله: هذا مختصر في علم الفقه، جمعته لبعض إخواني في الدين، بقدر ما وسعه وقته. [مقدمة المصنف] أقول: أي هذا الكتاب الذي صنفت، كتاب مختصر. هذا التقدير إذا كانت الخطبة بعد الفراغ من التصنيف، وإن كانت ٢ في أول الشروع، تكون الإشارة حينئذ إلى ما في خاطره؛ لأنه تصور في خاطره أن يصنف كتابًا صفته كذا وكذا مثل قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا} [البقرة: ١٢٦] ٣، فإنه عليه السلام أشار إلى الكعبة قبل بنائها؛ لأنه تصورها في قلبه؛ ما من شأنها يكون كذا وكذا. وقوله: "في علم الفقه". أي: في بعض علم الفقه، وإنما قلنا هكذا؛ لأن هذا المختصر، مقتصر على عشرة كتب، ليس إلا. والفقه في اللغة: الفهم. كما في قوله تعالى: {يَفْقَهُوا قَوْلِي} [طه: ٢٨]
١ في نسخة ب جـ د "هذا كتاب مختصر". ٢ أي: الخطبة. ٣ الأقرب هو قوله تعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا} [سورة البقرة، الآية: ١٢٦] قال ابن كثير رحمه الله: قال في هذه السورة: {رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا} [سورة البقرة، الآية: ١٢٦] أي: اجعل هذه البقعة بلدًا آمنًا، وناسب هذا؛ لأنه قبل بناء الكعبة، وقال تعالى في سورة إبراهيم: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا} [سورة إبراهيم، الآية: ٣٥] وناسب هذا هناك؛ لأنه -والله أعلم- كأنه وقع دعاء مرة ثانية، بعد بناء البيت، واستقرار أهله به. تفسير ابن كثير ١/ ٢٤٦٠.
→ prev 209 / 1570 next ←