← المكتبة ▭▭ 2 pages
المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك
عبد المحسن القاسم الفقه الحنفي
A− A+
411 · ص104 · ج3
وإن كان غير نامٍ عنه، وعن ولده الصغير الذي لا شيء له، وعن عبيده للخدمة،
منحة السلوك فلقوله -صلى الله عليه وسلم-: "خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول" رواه البخاري ١، وهو أن يكون مالكًا لمقدار النصاب، فاضلًا عن مسكنه، وثيابه، وأثاثه، وفرسه، وسلاحه، وعبيده ٢. وقال الشافعي: يجب على كل من يملك زيادة على قوت يومه، لنفسه وعياله ٣. قوله: وإن كان. أي: النصاب غير نامٍ. يعني: لا يشترط أن يكون النصاب ناميًا لوجوب صدقة الفطر؛ لأنها تجب بالقدرة الممكنة، دون الميسرة، بخلاف الزكاة ٤. قوله: عنه. أي: عن نفسه، وعن ولده الصغير الذي لا شيء له، وعن عبيده للخدمة؛ لأن السبب بأن يمونه ويلي عليه ٥؛ لما روي أنه -صلى الله عليه وسلم-: "أمر
١ ٢/ ٥١٨ كتاب الزكاة، باب لا صدقة إلا عن ظهر غنى رقم ١٣٦٠ عن أبي هريرة -رضي الله عنه-. ٢ الكتاب ١/ ١٠٩٣، كنز الدقائق ١/ ٣٠٦، البحر الرائق ٢/ ٢٥٢، حاشية رد المحتار ٢/ ٣٦٠، تبيين الحقائق ١/ ٣٠٦. ٣ وإليه ذهب المالكية، والحنابلة: مع اتفاق الأئمة على وجوب زكاة الفطر على الأحرار المسلمين، وخلافهم في صفة من تجب عليه منهم. قال ابن هبيرة في الإفصاح ١/ ٢٢٠: واتفقوا على وجوب زكاة الفطر على الأحرار المسلمين. منح الجليل ١/ ١٠٢، جواهر الإكليل ١/ ١٤٢ مغني المحتاج ١/ ٤٠٣، متن أبي شجاع ص ٩٠، التذكرة ص ٧٣، عمدة السالك وعدة الناسك ص ٢٠٠، مختصر الخرقي ص ٤٨، العمدة لابن قدامة ص ٢٨. ٤ تبيين الحقائق ١/ ٣٠٦، الاختيار ١/ ١٢٣، الهداية ١/ ١٢٤، شرح الوقاية ١/ ١١٢، العناية ٢/ ٢٨٤، شرح فتح القدير ٢/ ٢٨٤. ٥ بدائع الصنائع ٢/ ٦٩، الهداية ١/ ١٢٤، المختار ١/ ١٢٣، الكتاب ١/ ١٥٩، كشف الحقائق ١/ ١١٣، الاختيار ١/ ١٢٣، شرح الوقاية ١/ ١١٣. =
→ prev 411 / 1570 next ←