1345 · ص352 · ج3
ويجب الجزاء بأكل الصيد مضطرًا.
منحة السلوك أهل حمص، تمرة خير من جرادة" ١. والتصدق بكف من الطعام في الجراد: فيما إذا قتل قملة، أو قملتين ٢، وأما إذا قتل كثيرًا، أطعم نصف صاع من بر ٣. قوله: ويجب الجزاء بأكل الصيد مضطرًا. أي: في حالة الاضطرار؛ لأن الإذن مقيد بالكفارة بالنص ٤، وهو قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ} [البقرة: ١٩٦]. وجه التمسك: أن الحلق محظور الإحرام، وقد أذن له الشارع فيه حالة الضرورة مقيدًا بالكفارة، وكذا قتل الصيد محظور الإحرام، يستباح لأجل
منحة السلوك أهل حمص، تمرة خير من جرادة" ١. والتصدق بكف من الطعام في الجراد: فيما إذا قتل قملة، أو قملتين ٢، وأما إذا قتل كثيرًا، أطعم نصف صاع من بر ٣. قوله: ويجب الجزاء بأكل الصيد مضطرًا. أي: في حالة الاضطرار؛ لأن الإذن مقيد بالكفارة بالنص ٤، وهو قوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ} [البقرة: ١٩٦]. وجه التمسك: أن الحلق محظور الإحرام، وقد أذن له الشارع فيه حالة الضرورة مقيدًا بالكفارة، وكذا قتل الصيد محظور الإحرام، يستباح لأجل
١ رواه مالك في الموطأ ١/ ٤١٦ كتاب الحج، باب فدية من أصاب شيئًا من الجراد وهو محرم، وابن أبي شيبة ٣/ ٤٢٥ كتاب الحج، باب في المحرم يقتل الجرادة رقم ١٥٦٢٥، وعبد الرزاق ٤/ ٤١٠ كتاب الحج، باب الهر والجراد رقم ٨٢٤٧.
لفظ مالك: "عن يحيى بن سعيد أن رجلًا جاء إلى عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فسأله عن جرادات قتلها وهو محرم، فقال عمر -رضي الله عنه- لكعب -رضي الله عنه-: تعال حتى نحكم فقال كعب -رضي الله عنه-: درهم، فقال عمر لكعب: إنك لتجد الدراهم لتمرة خير من جرادة".
ولفظ عبد الرزاق: عن يزيد بن إبراهيم، عن كعب -رضي الله عنه- "أنه مرت به جرادة فضربها بسوطه، فأخذها فشواها، فقالوا له، فقال: هذا خطأ، وأنا أحكم على نفسي، في هذا درهمًا، فأتى عمر فقال: وإنكم أهل حمص أكثر شيء دراهم، تمرة خير من جرادة". وإسناده صحيح.
٢ الهداية ١/ ١٨٦، شرح فتح القدير ٣/ ٨٥، تبيين الحقائق ٢/ ٦٦، العناية ٣/ ٨٥.
٣ تبيين الحقائق ٢/ ٦٦، شرح فتح القدير ٣/ ٨٥، الهداية ١/ ١٨٦.
٤ وكذا عند الحنابلة.
الهداية ١/ ١٨٧، العناية ٣/ ٨٩، كنز الدقائق ٢/ ٦٧، بداية المبتدي ١/ ١٨٧، المقنع ١/ ٤١٥، حاشية المقنع ١/ ٤١٥.