← المكتبة ▭▭ 2 pages
المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك
عبد المحسن القاسم الفقه الحنفي
A− A+
237 · ص61 · ج1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
منحة السلوك والكفر ترك الصلاة" ١ ٢. وأما الطهارة: فهي شرطها، فلا تنفكُّ عنها. وأما الزكاة: فلا ريب أنها تالية الصلاة، وثانيتها في الكتاب، والسنة. أما الكتاب: فقوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: ٤٣]. وأما في الحديث فما رويناه ٣، وأنها من أعظم أركان الدين، وكيف لا؟ وقد قال عليه الصلاة والسلام: "ما من صاحب إبلٍ، ولا بقرٍ، ولا غنمٍ لا يؤدي زكاتها، إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت، وأسمنه، تنطحه
١ رواه الإمام مسلم ١/ ٨٨ كتاب الإيمان باب بيان إطلاق اسم الكفر على من ترك الصلاة رقم ١٣٤ بلفظ "بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة". ٢ ومما ورد في تاركها من الوعيد الشديد قوله تعالى: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ (٤٢) قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ} [سورة المدثر، الآيتان: ٤٢، ٤٣] وقوله جل وعلا: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ} [سورة التوبة، الآية: ٥]، وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم، وأموالهم إلا بحق الإسلام، وحسابهم على الله" متفق عليه (أ)، وعن بريدة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح (ب). ٣ يعني حديث ابن عمر السابق ١/ ٥٧، "بني الإسلام على خمس ... ". _________ (أ) البخاري ١/ ١٧ رقم ٢٥ كتاب الإيمان باب فإن تابو وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم رقم ٢٥، ومسلم ١/ ٥٣ كتاب الإيمان باب الأمر بقتال الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله محمد رسول الله. (ب) جامع الترمذي ٧/ ٢٨٣ كتاب الإيمان باب ما جاء في ترك الصلاة رقم ٢٦٢٣.
→ prev 237 / 1570 next ←