← المكتبة ▭▭ 2 pages
المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك
عبد المحسن القاسم الفقه الحنفي
A− A+
156 · ص40 · ج4
وهو الأظهر. وقيل: لا يحل،
منحة السلوك الجرح. وإخراج الدم ليس في وسعه فلا يكون مكلفًا به، وهو الأظهر ١. وقيل: لا يحل؛ لانعدام معنى الذكاة، وهو إخراج الدم النجس ٢. وشرط النبي -صلى الله عليه وسلم- إخراج الدم بقوله: "أنهر الدم بما شئت" رواه أحمد، وأبو داود، وغيرهما ٣ ٤.
١ وإليه ذهب الشافعية. لأن الدم قد ينجس لغلظه، أو لضيق المنفذ بين العروق، وكل ذلك ليس في وسعه. المبسوط ١١/ ٢٥٣، العناية ١٠/ ١٣٠، روضة الطالبين ٣/ ٢٤٤، الحاوي الكبير ١٥/ ٥١، أسنى المطالب ١/ ٥٥٥. ٢ الهداية ٤/ ٤٦٣، الكتاب ٣/ ٢٢١. ٣ وإليه ذهب المالكية، والحنابلة. الهداية ٤/ ٤٦٣، تبيين الحقائق ٦/ ٥٩، الشرح الصغير ١/ ٣١٦، القوانين ص ١٢٢، شرح منتهى الإرادات ٣/ ٤١٦، كشاف القناع ٦/ ٢١٩، المغني ١١/ ١٠. قال في الذخيرة ٤/ ١٨٤: ومنشأ الخلاف: أن أصل الذكاة إخراج الدماء بجملتها اقتصر على الجرح في الوحش؛ للضرورة، وإن لم توجد فهو ميتة، أو ينظر إلى ظاهر قوله تعالى: {مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ} وهذا ممسك علينا". ٤ أحمد في المسند ٤/ ٢٥٨ بلفظ: "أمر الدم بما شئت، واذكر الله عز وجل"، وأبو داود ٣/ ١٠٢ كتاب الأضاحي، باب في الذبيحة بالمروة رقم ٢٨٢٤ بلفظ: "أمرر الدم بما شئت، واذكر اسم الله عز وجل". ورواه أيضًا النسائي ٧/ ٢٢٥ كتاب الصيد والذبائح، باب إباحة الذبح بالعود رقم ٤٤٠١، وابن ماجه ٢/ ١٠٦٠ كتاب الذبائح، باب ما يذكى به رقم ٣١٧٧، وابن حبان ٢/ ٤٢ كتاب البر والإحسان، باب ما جاء في الطاعات وثوابها رقم ٣٣٢، والحاكم في المستدرك ٤/ ٢٤٠، والطبراني في المعجم الكبير ١٧/ ٢٤٨، وعبد الرزاق في المصنف ٤/ ٤٩٦ كتاب المناسك، باب ما يذكى به رقم ٨٦٢١. عن عدي بن حاتم -رضي الله عنه- قال: قلت: يا رسول الله، أرأيت أحدنا أصاب صيدًا، وليس معه سكين، أنذبح بالمروة، وشقة العصا؟ فقال: "أنهر -وفي بعض الألفاظ- أمرر الدم بما شئت، واذكر اسم الله". قال الحاكم ٤/ ٢٤٠: صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه. =
→ prev 156 / 1570 next ←