514 · ص130 · ج2
إن كان إمامًا، أو منفردًا،
منحة السلوك عطف على قوله: "ثم يقول: سبحانك اللهم". أي: يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، إن كان إمامًا، أو منفردًا؛ لقوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل: ٩٨] ١. فإن قلتَ: ظاهر الآية يقتضي أن يتعوذ بعد القراءة، كما هو مذهب الظاهرية؟ ٢ قلتُ: ظاهر الآية متروك. تقديره: إذا أردت قراءة القرآن. فأطلق اسم المسبب على السبب، كما يقال: إذا دخلت على الأمير فتأهب. أي: إذا أردت الدخول ٣. فإن قلتَ: ينبغي أن يكون التعوذ واجبًا؛ لظاهر الأمر؟ قلتُ: نعم، إلا أن السلف أجمعوا على سنيته ٤. والمختار: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وهو اختيار أبي عمرو ٥،
منحة السلوك عطف على قوله: "ثم يقول: سبحانك اللهم". أي: يقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، إن كان إمامًا، أو منفردًا؛ لقوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل: ٩٨] ١. فإن قلتَ: ظاهر الآية يقتضي أن يتعوذ بعد القراءة، كما هو مذهب الظاهرية؟ ٢ قلتُ: ظاهر الآية متروك. تقديره: إذا أردت قراءة القرآن. فأطلق اسم المسبب على السبب، كما يقال: إذا دخلت على الأمير فتأهب. أي: إذا أردت الدخول ٣. فإن قلتَ: ينبغي أن يكون التعوذ واجبًا؛ لظاهر الأمر؟ قلتُ: نعم، إلا أن السلف أجمعوا على سنيته ٤. والمختار: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وهو اختيار أبي عمرو ٥،
١ وكذا عند الشافعية، وعند المالكية: يكره له التعوذ، والبسملة بعد التكبير. فالمشروع له عندهم: هو قراءة الفاتحة بعد التكبير.
تحفة الفقهاء ١/ ١٢٧، بدائع الصنائع ١/ ٢٠٢، نور الإيضاح ص ٢٨٠، الهداية ١/ ٥١، تبيين الحقائق ١/ ١١٢، المبسوط ١/ ١٣، كشف الحقائق ١/ ٤٦، أقرب المسالك ص ١٨، التلقين ص ٣٣، المدونة ١/ ٦٤، حاشية قليوبي على شرح المحلي ١/ ١٤٧، هداية الغلام ص ٤٩.
٢ المحلى ٣/ ٢٤٧.
٣ تبيين الحقائق ١/ ١١٢، المبسوط ١/ ١٣.
٤ الإفصاح لابن هبيرة ١/ ١٢٥، رحمة الأمة ١/ ١٣٨، العناية ١/ ٢٩٠، شرح فتح القدير ١/ ٢٩٠.
٥ هو عثمان بن سعيد بن عثمان، أبو عمرو الداني، الأموي، المقريء، المعروف =