183 · ص47 · ج3
والسائمة: الراعية أكثر الحول، لا للركوب والعمل.
وبنت مخاض: ما دخل في السنة الثانية.
منحة السلوك [تعريف بعض ما وجبت فيه الزكاة من البهائم] قوله: والسائمة: الراعية أكثر الحول، لا للركوب والعمل. هذا تفسير السائمة ١، وهي من سامت الماشية سومًا. أي: رعت قيد بقوله الراعية أكثر الحول؛ لأنه لو علفها نصف حول لا تكون سائمةً، حتى لا تجب فيها الزكاة ٢، وقيد بقوله: "لا للركوب والعمل"؛ لأنها إذا كانت للركوب، أو العمل لا زكاة فيها ٣. قوله: وبنت مخاضٍ: ما دخل في السنة الثانية. أي: بنت مخاضٍ ما تمت لها سنة، ودخلت في السنة الثانية ٤، وإنما سميت بها؛ لأن أمها حملت بعدها وهي ماخض، يقال: مخضت الحامل مخضًا، أي: أخذها وجع الولادة ٥.
منحة السلوك [تعريف بعض ما وجبت فيه الزكاة من البهائم] قوله: والسائمة: الراعية أكثر الحول، لا للركوب والعمل. هذا تفسير السائمة ١، وهي من سامت الماشية سومًا. أي: رعت قيد بقوله الراعية أكثر الحول؛ لأنه لو علفها نصف حول لا تكون سائمةً، حتى لا تجب فيها الزكاة ٢، وقيد بقوله: "لا للركوب والعمل"؛ لأنها إذا كانت للركوب، أو العمل لا زكاة فيها ٣. قوله: وبنت مخاضٍ: ما دخل في السنة الثانية. أي: بنت مخاضٍ ما تمت لها سنة، ودخلت في السنة الثانية ٤، وإنما سميت بها؛ لأن أمها حملت بعدها وهي ماخض، يقال: مخضت الحامل مخضًا، أي: أخذها وجع الولادة ٥.
= ابن جريج، عن زياد بن سعيد، عن أبي الزبير، عن جابر -رضي الله عنه-، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "ليس في المثيرة صدقة".
قال البيهقي في السنن ٤/ ١١٦: في إسناده ضعف، والصحيح موقوف.
ووقفه عبد الرزاق في مصنفه عن جابر ٤/ ١٩ كتاب الزكاة، باب ما لا يؤخذ من الصدقة رقم ٦٨٢٨.
وقال الحافظ في الدراية ١/ ٢٥٦: إسناده حسن، وأخرجه عبد الرزاق وهو أصح.
١ العناية ٢/ ١٩٤، شرح فتح القدير ٢/ ١٩٤.
٢ تبيين الحقائق ١/ ٢٥٩، المختار ١/ ١٠٥، الكتاب ١/ ١٤٥، الاختيار ١/ ١٠٥، الهداية ١/ ١٠٩، شرح الوقاية ١/ ١٠٢.
٣ شرح فتح القدير ٢/ ١٧١، بدائع الصنائع ٢/ ٣٤، الكتاب ١/ ١٤٥، كشف الحقائق ١/ ١٠٢، الهداية ١/ ١٠٩، تبيين الحقائق ١/ ٢٦٨، حاشية الشلبي ١/ ٢٦٨.
٤ الهداية ١/ ١٠٥، شرح فتح القدير ٢/ ١٧٢.
٥ مختار الصحاح ص ٢٥١ مادة م خ ض، لسان العرب ٧/ ٢٢٩ مادة مخض، القاموس =
184 · ص47 · ج4
ويحل. وإن أثخنه الأول فهو له، ولم يحل. ويضمن الثاني قيمته مجروحًا بجراحة الأول،
منحة السلوك قال -صلى الله عليه وسلم-: "الصيد لمن أخذ" ١. ويحل بالإجماع؛ لأنه لما لم يخرج بالأول من حيِّز الامتناع، كان ذكاته اضطرارية، وهي الجرح أي موضع كان، وقد وجد. قوله: وإن أثخنه الأول فهو له، ولم يحل. لأنه لما أثخنه أخرجه من حيّز الامتناع، وصار قادرًا على الذكاة الاختيارية، ولم يذكه، وصار الثاني قاتلًا له، فيحرم ٢. قوله: ويضمن الثاني قيمته مجروحًا بجراحة الأول ٣. يعني: يضمن الثاني للأول قيمة الصيد، حال كونه مجروحًا بجراحة
منحة السلوك قال -صلى الله عليه وسلم-: "الصيد لمن أخذ" ١. ويحل بالإجماع؛ لأنه لما لم يخرج بالأول من حيِّز الامتناع، كان ذكاته اضطرارية، وهي الجرح أي موضع كان، وقد وجد. قوله: وإن أثخنه الأول فهو له، ولم يحل. لأنه لما أثخنه أخرجه من حيّز الامتناع، وصار قادرًا على الذكاة الاختيارية، ولم يذكه، وصار الثاني قاتلًا له، فيحرم ٢. قوله: ويضمن الثاني قيمته مجروحًا بجراحة الأول ٣. يعني: يضمن الثاني للأول قيمة الصيد، حال كونه مجروحًا بجراحة
= وأنكر الثاني إثبات الأول له، فالقول قول: الثاني، ويحرم على الأول، والقول قول: الثاني مع يمينه. وإن علمت جراحة كل منهما، وأن الأول لا يبقى معها امتناع، مثل كسر جناح الطائر، فالقول قول: الأول بغير يمين. وإن علم أنه لا يزيل الامتناع، مثل خدش الجلد، فقول: الثاني. وإن احتمل الأمرين، فقول: الثاني، ولو رماه صائد فأثبته، ثم رماه مرة أخرى فقتله حرم.
كنز الدقائق ٦/ ٦٠، بداية المبتدي ٤/ ٤٦٤، تبيين الحقائق ٦/ ٦٠، الهداية ٦/ ٦٠، الكافي لابن عبد البر ص ١٨٤، التفريع ١/ ٤٠٠، جواهر الإكليل ١/ ٢١٤، القوانين ص ٢١٠، المعونة ٢/ ٦٨٩، الذخيرة ٤/ ١٨٦، روض الطالب ١/ ٥٦١، أسنى المطالب ١/ ٥٦١، مغني المحتاج ٤/ ٢٨١، الإقناع للحجاوي ٦/ ٢١٥، كشاف القناع ٦/ ٢١٥، مطالب أولي النهى ٦/ ٣٤٣.
١ قال في نصب الراية ٤/ ٣١٨: غريب.
وقال في الدراية ٢/ ٢٥٦: لم أجد له أصلًا.
٢ العناية ١٠/ ١٣٣، تبيين الحقائق ٦/ ٦٠، بداية المبتدي ٤/ ٤٦٦، كنز الدقائق ٦/ ٦٠، الهداية ٤/ ٤٦٦.
٣ كنز الدقائق ٦/ ٦٠، بداية المبتدي ٤/ ٤٦٦.