189 · ص49 · ج1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
منحة السلوك والثالث: اتباعًا للمصنفين في أنهم يُثَنّون الابتداء بالحمد لله. والرابع: تفاؤلًا به؛ للتبرك، وليس شيء مما يتبرك به أفضل من القرآن. والخامس: أن هذا اقتباس، وهو من صنعة البديع، وهو أن يذكر شيئًا من القرآن، أو الحديث؛ لا على أنه منه ١. والسادس: أن هذا الجزء الشريف مشتمل على الحمد الذي هو رأس الشكر، والسلام على الأنبياء؛ لأن المراد من قوله: على عباده الذين اصطفى، هم الأنبياء عَلَيهِم السَّلَام ٢. والسابع: دفعاً لسؤال من يسأل: أنه لِمَ اختار الحمد على المدح، والشكر؟ ٣.
منحة السلوك والثالث: اتباعًا للمصنفين في أنهم يُثَنّون الابتداء بالحمد لله. والرابع: تفاؤلًا به؛ للتبرك، وليس شيء مما يتبرك به أفضل من القرآن. والخامس: أن هذا اقتباس، وهو من صنعة البديع، وهو أن يذكر شيئًا من القرآن، أو الحديث؛ لا على أنه منه ١. والسادس: أن هذا الجزء الشريف مشتمل على الحمد الذي هو رأس الشكر، والسلام على الأنبياء؛ لأن المراد من قوله: على عباده الذين اصطفى، هم الأنبياء عَلَيهِم السَّلَام ٢. والسابع: دفعاً لسؤال من يسأل: أنه لِمَ اختار الحمد على المدح، والشكر؟ ٣.
= النسخة الأصلية لدى المكتبة الوطنية بتونس برقم ٧٠٦٦.
١ التعريفات ص ٤٨، محيط المحيط ص ٧٦٤٤٦ مادة قبس.
٢ وهو اختيار ابن عباس، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم.
وقال الثوري، والسدي، وهو مروي عن ابن عباس أيضًا: عباده الذين اصطفى، هم أصحاب محمد.
قال ابن كثير في تفسيره: ولا منافاة فإنهم إذا كانوا من عباد الله الذين اصطفى، فالأنبياء بطريق الأولى، والأحرى.
تفسير ابن كثير ٣/ ٥٨٩، الدر المنثور في التفسير بالمأثور ٥/ ٢١١ زاد المسير ٤٦/ ٧٤٦، جامع البيان ٤/ ١٠، معالم التنزيل ٤/ ٣١٣.
٣ الإخبار عن محاسن الغير، إما أن يكون إخبارًا مجردًا من حب، وإرادة، أو مقرونًا بحبه وإرادته.
فإن كان الأول، فهو المدح، وإن كان الثاني فهو الحمد.
فالحمد: إخبار عن محاسن المحمود، مع حبه، وإجلاله، وتعظيمه، ولهذا كان خبرًا يتضمن الإنشاء، بخلاف المدح، فإنه خبر مجرد.
القاموس المحيط ٤/ ٢١٤ مادة م د ح، مقاييس اللغة ٥/ ٣٠٨ باب الميم والدال وما =
190 · ص49 · ج2
الشرط الأول: الوقت.
ووقت الصبح من طلوع الفجر الصادق، إلى طلوع الشمس.
منحة السلوك [تفصيل شروط الصلاة] وأما أفعالها المطلوبة: فمثل رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام، ووضع اليمين على الشمال، وإبداء ضبعيه، وتوجيه أصابع رجليه نحو القبلة ١، وغير ذلك على ما يجيء مفصلًا إن شاء الله تعالى. [الشرط الأول: الوقت] قوله: الشرط الأول: الوقت. أي: الشرط الأول من الشروط الستة: الوقت ٢. قدَّم بيان الوقت؛ لأن الصلاة كتاب موقوت، فلا بد من بيانه أولًا ٣، ثم قدم وقت الصبح؛ لأنه ما اختلف في أوله وآخره ٤. [وقت صلاة الصبح] قوله: ووقت الصبح من طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس ٥. ثم
منحة السلوك [تفصيل شروط الصلاة] وأما أفعالها المطلوبة: فمثل رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام، ووضع اليمين على الشمال، وإبداء ضبعيه، وتوجيه أصابع رجليه نحو القبلة ١، وغير ذلك على ما يجيء مفصلًا إن شاء الله تعالى. [الشرط الأول: الوقت] قوله: الشرط الأول: الوقت. أي: الشرط الأول من الشروط الستة: الوقت ٢. قدَّم بيان الوقت؛ لأن الصلاة كتاب موقوت، فلا بد من بيانه أولًا ٣، ثم قدم وقت الصبح؛ لأنه ما اختلف في أوله وآخره ٤. [وقت صلاة الصبح] قوله: ووقت الصبح من طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس ٥. ثم
١ المختار ١/ ٤٩، كنز الدقائق ١/ ١٠٦، الكتاب ١/ ٧١، بداية المبتدي ١/ ٥٥، الهداية ١/ ٥٥، الاختيار ١/ ٤٩، تبيين الحقائق ١/ ١٠٦، الوقاية ١/ ٤٤.
٢ بدائع الصنائع ١/ ١٢١، بداية المبتدي ١/ ٤١.
٣ ولأنه سبب للوجوب وشرط للأداء.
العناية ١/ ٢١٧، البحر الرائق ١/ ٢٤٤.
٤ قال العلامة القهستاني: من قال: بعدم الخلاف فمن عدم التتبع. اهـ. أو لأن الصبح أول النهار.
البحر الرائق ١/ ٢٤٤، منحة الخالق ١/ ٢٤٤.
٥ وإليه ذهب الشافعية، والحنابلة.
وعند المالكية: من طلوع الفجر الصادق. أما انتهاؤه: فعند بعضهم إلى طلوع الشمس، وعند بعضهم إلى الإسفار، وهو المشهور عنهم.
تحفة الفقهاء ١/ ٩٩، المبسوط ١/ ١٤١، العناية ١/ ٢١٧، شرح فتح القدير ١/ ٢١٧، الكتاب ١/ ٥٥، منح الجليل ١/ ١٨١، مواهب الجليل ١/ ٣٩٨، تحفة المحتاج ١/ ٤٢٥، حاشية الشرواني ١/ ٤٢٥، مختصر الخرقي ص ٢٢، دليل الطالب ١/ ٧٠.