← المكتبة ▭ 1 page
المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك
عبد المحسن القاسم الفقه الحنفي
A− A+
195 · ص50 · ج3
ومن وجب عليه سن لا يملكه أعطى أعلى منه، وأخذ الزائد برضا الساعي، أو أعطى أسفل منه مع الزائد مطلقًا.
منحة السلوك والثني ابن سنتين ١، والجذع من الإبل، ابن أربع سنين، والثني ابن خمسة ٢. [عدم وجود السن المفروض] قوله: ومن وجب عليه سن. أي: ذات سنٍّ، وصاحبه لا يملكه، أعطى أعلى منه، وأخذ الزائد برضا الساعى، يعنى: لا يجبر الساعي على القبول؛ لأن فيه شراء الزيادة، ولا إجبار فيه ٣. قوله: أو أعطى أسفل منه مع الزائد مطلقًا.
١ العناية ٢/ ١٨٢، المبسوط ٢/ ٨٢، مختار الصحاح ص ٣٧ مادة ث ن ي، القاموس المحيط ١/ ٤٢٤ مادة ث ن ي، المصباح المنير ١/ ٨٥ مادة الثنية، المطلع على أبواب المقنع ص ١٢٤، الدر النقي ٢/ ٣٢١، طلبة الطلبة ص ٤٠. ٢ بدائع الصنائع ٢/ ٣٢، المبسوط ٢/ ١٥١. ٣ وعند المالكية: من لم يملك السن الوسط، أجبر على شرائه. وعند الشافعية: من وجب عليه سن ولم يكن عنده أخذ منه، ورد عليه شاتان، أو عشرون درهمًا، أو سن أسفل منه، ودفع معه شاتان أو عشرون درهمًا. والاختيار في الصعود والنزول إلى المصدق. وفي الشاتين، أو العشرين درهمًا إلى الذي يعطي. وعند الحنابلة: من وجبت عليه سن فعدمها، خير المالك دون الساعي إلى ما يليها في ملكه، ثم إلى ما يليه إن عدمه، وفي النزول كذلك، فإن شاء أخرج سنًا أفضل منها ومعها شاتان، أو عشرون درهمًا، وإن شاء المالك أخرج أعلى منها، فإن عدم ما يليها انتقل إلى الأخرى، وضاعف الجبران، وهكذا، ولا مدخل للجبران في غير الإبل فمن عدم فريضة البقر، أو الغنم، ووجد دونها حرم إخراجها، ولزمه تحصل الفريضة، وإخراجها، وإن وجد أعلى منها فدفعها بغير جبران قبلت منه، وإن لم يفعل كلف شراؤها. الكتاب ١/ ١٤٤، بداية المبتدي ١/ ١٠٩، الهداية ١/ ١٠٩ الاختيار ١/ ١١٠، كشف الحقائق ١/ ١٠٢ تبيين الحقائق ١/ ٢٧٠، تحفة الفقهاء ١/ ٢٨٨، التلقين ص ٥٠، الكافي لابن عبد البر ص ١٠٤، التنبيه ص ٥٦، روض الطالب ١/ ٣٤٤، الإقناع للحجاوي ٢/ ١٨٩، شرح منتهى الإرادات ١/ ٣٧٧.
196 · ص50 · ج4
وإن كان الرامي الثاني هو الأول، فحكم الإباحة ما قلنا، وصار كما لو رمى صَيْدًا على جَبَل فأثخَنه، ثم رماه فأنزله، لا يحل. ويحل صيد ما لا يؤكل لحمه.
منحة السلوك يضمن النصف الآخر، وهو ثلاثة أيضًا؛ لأنه فوت عليه اللحم، ولا يضمن النصف الآخر من اللحم بعد الموت، وإن كان تفويت اللحم فيه موجودًا بقتله، لأنه لا يضمن ذلك النصف حيًا، فلو ضمنه بعد الموت كان يتكرر الضمان، بأن يضمن قيمته حيًا، ثم يضمن قيمة لحمه بعد الموت، وهذا لا يجوز. فافهم. قوله: وإن كان الرامي الثاني هو الأول. أي: هو الرامي الأول، فحكم الإباحة ما قلنا. وهو أن الرامي إن لم يثخنه برميه الأول، وقتله برميه الثاني يحل، وإن أثخنه برميه الأول وقتله برميه الثاني لم يحل؛ لأن في الأول لم يخرج من حيز الامتناع، وكانت ذكاته اضطراريةً، وفي الثاني صار قادرًا على الذكاة الاختيارية، ولم يذكِّ، فيحرم ١. قوله: وصار. أي: وصار حكم هذه المسألة، كما لو رمى صيدًا على جبلٍ فأثخنه، ثم رماه ثانيًا فأنزله، لا يحل؛ لأن الرمي الثاني محرم ٢. قوله: ويحل صيد ما لا يؤكل لحمه. مثل الثعلب ٣، والنمر ٤، وسائر السباع،
١ تبيين الحقائق ٦/ ٦١، الهداية ٤/ ٤٦٥. ٢ الهداية ٤/ ٤٦٥، تبيين الحقائق ٦/ ٦١. ٣ الثعلب: جنس من الحيوانات، من الفصيلة الكلبية. يضرب به المثل في الاحتيال. الحيوان للدميري ١/ ٢٥٢، المعجم الوسيط ١/ ٩٦ مادة الثعلب. ٤ النمر: من السباع، فيه شبه من الأسد، إلا أنه أصغر منه، وهو منقط الجلد نقطًا سوداء =
→ prev 195–196 / 1570 next ←