← المكتبة ▭ 1 page
المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك
عبد المحسن القاسم الفقه الحنفي
A− A+
287 · ص73 · ج3
من غير شرط نصاب، أو حول، أو عقل، أو بلوغ.
منحة السلوك والباذنجان، ولا عشر في الأدوية، كالهليلج ١، ولا في الكندر ٢، والصمغ" ٣. قوله: من غير شرط نصابٍ، أو حولٍ، أو عقل، أو بلوغ. هذا يتعلق بقوله: يجب عشر كل نابتٍ، وهذا عند أبي حنيفة. والخلاف ههنا في موضعين: في اشتراط النصاب ٤، وفي اشتراط البقاء. فعند أبي حنيفة: لا يشترط واحد منهما ٥، وعندهما: كلاهما
= مادة طرف، مختار الصحاح ص ١٦٤ مادة ط ر ف، القاموس المحيط ٣/ ٦٨ مادة ط ر ف، المصباح المنير ٢/ ٣٧١ مادة طرف. ١ الهليلج، والإهليلج، والإهليجة، معرب عقر من الأدوية. وهو ثمر، منه أصفر، ومنه أسود، وهو البالغ النضج. تاج العروس ٢/ ١١٦ مادة هلج، لسان العرب ٢/ ٣٩٢ مادة هلج، القاموس المحيط ١/ ١٩٣ مادة الإهليلج، المغرب ص ٥٠٤ مادة الهليلج، المعرب ص ١٣٣ مادة الإهليلج. ٢ الكندر: اللبان، وقيل: ضرب من العلك، وهو نافع لقطع البلغم جدًا. تاج العروس ٣/ ٥٣٩ مادة كندر، لسان العرب ٤/ ١٥٣ مادة كندر، المصباح المنير ٢/ ٥٤٨ مادة اللَّبنُ، القاموس المحيط ٤/ ٨٦ مادة ك ن د ر. ٣ الصمغ: هو شيء ينضحه الشجر ويسيل منها، وأنواعه كثيرة، وهو في بلاد العرب. لسان العرب ٨/ ٤٤١ مادة صمغ، مجمل اللغة ص ٤١٨ باب الصاد والميم وما يثلثها مادة صمغ، مختار الصحاح ص ١٥٥ ص م غ، القاموس المحيط ٢/ ٨٥٢ مادة ص م غ. ٤ وإلى اشتراط النصاب: ذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة، ونصابه خمسة أوسق، ببدو صلاح الثمر، واشتداد الحب. سراج السالك ١/ ١٩٧، أقرب المسالك ص ٣٧، تحفة المحتاج ٣/ ٢٤٤، ٢٥٤ حاشية الشرواني ٣/ ٢٤٤، ٢٥٤، الروض المربع ص ١٥٦، منتهى الإرادات ١/ ٣٨٨. ٥ الهداية ١/ ١١٧، بدائع الصنائع ٢/ ٥٩ الكتاب ١/ ١٥٠، المختار ١/ ١١٣، كشف الحقائق ١/ ١٠٩، شرح الوقاية ١/ ١٠٩ تبيين الحقائق ١/ ٢٩٢، ملتقى الأبحر ١/ ١٨٥.
288 · ص73 · ج4
ولو اشترى سمكةً في خيطٍ، وهي في الماء، وقبض الخيط، ثم دفَعَه إلى البائع، وقال: احفظها لي، فابتلعتها سمكة أخرى، فالثانية للبائع، ويخرج الأولى ويسلمها إلى المشتري، من غير خيار، وإن نقصها الابتلاع. ولو ابتلعت المربوطة أخرى، فهما للمشتري، قَبَضَها أو لا.
منحة السلوك [بيع السمكة في خيط] قوله: ولو اشترى سمكة في خيط، وهي -أي: السمكة- في الماء، وقبض الخيط، ثم دفعه إلى البائع، وقال: -أي: المشتري- احفظها لي، فابتلعتها، أي: السمكة التي في الخيط، سمكة أخرى، فالثانية: أي: السمكة الثانية، وهي السمكة المبتلعة للبائع؛ لأنها حصلت في يده ويخرج الأولى، أي: يخرج البائع السمكة الأولى، وهي السمكة التي باعها من بطن السمكة التي ابتلعتها، ويسلمها إلى المشتري، من غير خيار للمشتري، وإن نقصها الابتلاع؛ لأنه لما دفعها إلى البائع صار راضيًا بالنقصان، فلا يخير. قوله: ولو ابتلعت المربوطة. أي: السمكة المربوطة بالخيط، أخرى، أي: سمكة أخرى، فهما أي: السمكة البالعة والمبلوعة للمشتري، قبضها أو لم يقبض. أما إذا قبضها فظاهر، وأما إذا لم يقبضها؛ فلأنه حصل في ملك المشتري. فافهم، والله أعلم.
→ prev 287–288 / 1570 next ←