← المكتبة ▭ 1 page
المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك
عبد المحسن القاسم الفقه الحنفي
A− A+
305 · ص78 · ج1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
منحة السلوك وذكر في المحيط: لا يتوضأ بما يسيل من الكرم؛ لكمال الامتزاج ١ ٢.
١ ونصه في المحيط البرهاني ٣٤/ ب: "وكذلك لا يجوز التوضؤ بماء البطيخ والقثا، والقشر، ولا بالماء الذي يسيل من الكرم في الربيع". عن مخطوطة مصورة على الميكروفيلم بالمكتبة المركزية بجامعة الإمام تحت رقم ١٠٩٨٧/ ف والنسخة الأصلية لدى الجامعة الإسلامية تحت رقم ٩٥٧. ٢ وقد اختلف العلماء، في الماء الذي يسيل من الكرم؟ هل هو طاهر، وطهور؟ أم أنه طاهر في نفسه، غير مطهر لغيره؟ على قولين: - القول الأول: أنه طاهر وطهور. طاهر في نفسه، مطهر لغيره، لعدم كمال امتزاجه، لخروجه من غير علاج -أي عصر-، وإلى هذا القول: ذهب أبو يوسف، واختاره برهان الدين المرغيناني، والزيلعي، والطحاوي. القول الثاني: أنه طاهر في نفسه، غير مطهر لغيره؛ وذلك لكمال امتزاجه. فهو ماء مقيد، وليس بماء مطلق؛ بل إن المياه المعتصرة من النباتات، وما ينزل من الشجر، طاهرة غير مطهرة. وهو المختار عند كثير من علماء الحنفية، واقتصر عليه قاضيخان في الفتاوى، وصاحب المحيط، وصدر به في الكافي، وذكر الجواز بصيغة قيل؛ وهو اختيار شمس الأئمة الحلواني، وإليه ذهب الأئمة الثلاثة، مالك، والشافعي، وأحمد. قال في غنية المتملي: وهو الأحوط، وهو أرجح القولين. وأما قول الزيلعي في تبيين الحقائق: "وإن كان يخرج منه من غير علاج، لم يكمل امتزاجه، فجاز الوضوء به، كالماء الذي يقطر من الكرم"، فقد قال عنه ابن نجيم في البحر الرائق: "فما وقع في شرح الزيلعي، من أنه لم يكمل امتزاجه؛ ففيه نظر! وقد علمت أن العلماء: اتفقوا على جواز الوضوء بالماء المطلق، وعلى عدم جوازه بالماء المقيد". غنية المتملي ص ٩١، البحر الرائق ١/ ٦٩، الهداية ١/ ١٨، تبيين الحقائق ١/ ٢٠، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق ١/ ٢٠، بداية المجتهد ١/ ٢٧، الذخيرة ١/ ١٧٤، الكافي في فقه الإمام مالك ص ٩١، التلقين ص ١٧، مغني المحتاج ١/ ١٨، حاشية الشرقاوي على تحفة الطلاب بشرح تنقيح اللباب ١/ ٣٦، حلية العلماء ١/ ٧٠، المستوعب ١/ ٩٨، المغني ١/ ٣٩.
306 · ص78 · ج2
والنجاسة مخففة، وهي: بول الفرس، وما يؤكل لحمه، وخرء ما لا يؤكل لحمه من الطيور،
منحة السلوك وأما من الخبث؛ فلأن الصلاة مناجاة العبد مع ربه، فيجب أن يكون على أحسن الأحوال ١، وذا في طهارته، وطهارة ما يتصل به ٢. وأما طهارة لباسه؛ فلقوله تعالى: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} [المدثر: ٤]. وأما طهارة مكانه، فبالاقتضاء؛ لأنه إذا وجب في الثوب، وجب في المكان بطريق الاقتضاء؛ لأنه أَلْزَم للمصلي من الثوب، إذ لا وجود للمصلي بدونه ٣. [أنواع النجاسة] قوله: والنجاسة. يريد أن يبين النجاسة المائعة، من المخففة، والمغلظة. ويريد أن يبين المخففة ما هي؟ والمغلظة ما هي؟ فتقدير كلامه: النجاسة على نوعين: أحدهما: مخففة، وهي: كبول الفرس، وبول ما يؤكل لحمه ٤، وعند محمد طاهر ٥. ومن المخفف: خرء ما لا يؤكل لحمه من الطيور، عند أبي حنيفة ٦.
١ في ص: "هيئة". ٢ المختار ١/ ٣١، شرح فتح القدير ١/ ١٩٢، الهداية ١/ ٣٦، مراقي الفلاح ص ٢٤٥، الكتاب ١/ ٥٠، تبيين الحقائق ١/ ٩٥. ٣ تبيين الحقائق ١/ ٦٩، شرح فتح القدير ١/ ١٩٢، الاختيار ١/ ٤٥، الهداية ١/ ٣٦. ٤ بداية المبتدي ١/ ٣٨، الاختيار ١/ ٣٤، الهداية ١/ ٣٨، تحفة الفقهاء ١/ ٥١، تبيين الحقائق ١/ ٧٣، مراقي الفلاح ص ١٨٧، كشف الحقائق ١/ ٣٣. ٥ بداية المبتدي ١/ ٣٨، المختار ١/ ٣٤، شرح فتح القدير ١/ ١٩٢، كنز الدقائق ١/ ٧٣، الكتاب ١/ ٥١، نور الإيضاح ص ١٨٧، الوقاية ١/ ٣٢. ٦ المختار ١/ ٣٤، تحفة الفقهاء ١/ ٥١، كنز الدقائق ١/ ٧٣، الكتاب ١/ ٥١، نور الإيضاح ص ١٨٧، الهداية ١/ ٣٨، الوقاية ١/ ٣٢.
→ prev 305–306 / 1570 next ←