← المكتبة ▭ 1 page
المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك
عبد المحسن القاسم الفقه الحنفي
A− A+
405 · ص103 · ج1
والدم، والقيح، والصديد، إذا سال إلى محل الطهارة
منحة السلوك وعلى هذا مسائل، وتفريعات كثيرة، لا يتحملها هذا المختصر، يخرجها الفطن ١ الذكي. [الخارج من غير السبيلين] قوله: والدم والقيح ٢، والصديد ٣. عطف على قوله: "كل خارج". قوله: إذا سال إلى محل الطهارة. يعني بعد ما خرج إذا سال إلى موضع يلحقه حكم التطهير ٤، يكون نجسًا ٥، حتى إذا لم يسل، إلى هذا الموضع لا يكون نجسًا، فلا ينقض
١ الفطنة: هي الحذق، والفهم، ضدَّ الغباوة. يقال: رجل فطن، أي حاذق، فاهم، عالم بالشيء. لسان العرب ١٣/ ٣٢٣ مادة فطن، مختار الصحاح ص ٢١٢، مادة فطن، معجم مقاييس اللغة ٤/ ٥١٠ باب الفاء والطاء وما يثلثهما، مادة فطن. ٢ القيح: هو ما اجتمع في الجرح، ولم يخالطه دم وهو أبيض خاثر. المصباح المنير ٢/ ٥٢١ مادة القيح، المطلع ص ٣٧، أنيس الفقهاء ص ٥٥. ٣ صديد الجراح: هو ماؤه الرقيق، المختلط بالدم قبل أن تغلظ المدة، وهي أي المدة، ما يجتمع في الجرح من القيح. أنيس الفقهاء ص ٥٥، القاموس المحيط ٢/ ٨٣ مادة ص د د، المغرب مادة صديد ص ٢٦٤. ٤ ومرادهم: أن يتجاوز إلى موضع تجب طهارته، أو تندب. تحفة الفقهاء ١/ ١٨، البحر الرائق ١/ ٣١، بدائع الصنائع ١/ ٢٥. ٥ وهذا الشرط، وهو شرط التجاوز إلى موضع يلحقه حكم التطهير، احتراز عما يبدو ولم يخرج، ولم يتجاوز، فإنه لا يسمى خارجًا، فكان تفسيرًا للخروج، واشترط السيلان، والانتقال عن رأس الجرح، والقرح؛ لأن البدن محل الدم والرطوبات، ولكن لم يظهر لقيام الجلدة عليه، فإذا انشقت الجلدة، ظهر في محله، فما لم يسل عن رأس الجرح لا يصير خارجًا. العناية شرح الهداية ١/ ٣٩، تحفة الفقهاء ١/ ١٨، بدائع الصنائع ١/ ٢٥.
406 · ص103 · ج2
والمقتدي ينوي بقلبه أصل الصلاة،
منحة السلوك أي: القول باللفظ سنة ١. [نية المأموم] قوله: والمقتدي ينوي أصل الصلاة. بأن يعينها كالظهر مثلًا ٢. ولو نوى فرض الوقت يجوز أيضًا؛ لأنه مشروع الوقت، والفائت غير مشروع الوقت، فانصرف مطلق النية إليه، كنقد البلد، إلا في الجمعة، للاختلاف في فرض الوقت ٣.
١ وإليه ذهب الشافعية، والحنابلة. وذهب المالكية: إلى أن التلفظ بالنية خلاف الأولى. قال ابن القيم في زاد المعاد ١/ ٢٠١: كان -صلى الله عليه وسلم- إذا قام إلى الصلاة، قال: الله أكبر، ولم يقل: شيئًا قبلها، ولا تلفظ بالنية، البتة، ولا قال: أصلي لله كذا مستقبل القبلة أربع ركعات إمامًا، أو مأمومًا، ولا قال: أداء، ولا قضاء، ولا فرض الوقت، وهذه عشر بدع، لم ينقل عنه أحد قط بإسناد صحيح، ولا ضعيف، ولا مسند، ولا مرسل، لفظة واحدة منها البتة، بل ولا عن أحد من أصحابه، ولا استحسنه أحد من التابعين. المبسوط ١/ ١٠، تبيين الحقائق ١/ ٩٩، الهداية ١/ ٢٨، كشف الحقائق ١/ ٤٠، الدر المختار ١/ ٤١٥، الخرشي على خليل ١/ ٢٦٦، حاشية العدوي ١/ ٢٦٦، نهاية المحتاج ١/ ٤٥٧، حاشية البيجوري على ابن قاسم ١/ ١٥٠، المغني ١/ ٥٤٤، كشاف القناع ١/ ٣١٤. ٢ وفاقًا للثلاثة. شرح فتح القدير ١/ ٢٦٧، العناية ١/ ٢٦٧، كشف الحقائق ١/ ٤١، بداية المبتدي ١/ ٤٨، الهداية ١/ ٤٨، تبيين الحقائق ١/ ٩٩، منح الجليل ١/ ٢٤٣، جواهر الإكليل ١/ ٤٦، شرح ابن قاسم على متن أبي شجاع ١/ ١٥١، حاشية المغربي على نهاية المحتاج ١/ ٤٥١، حاشية الروض المربع لابن قاسم ١/ ٥٦٤، الإقناع للحجاوي ١/ ٣١٤. ٣ وفاقًا لهم. تبيين الحقائق ١/ ٩٩، بدائع الصنائع ١/ ٢٨، كشف الحقائق ١/ ٤١، شرح فتح القدير ١/ ٢٦٧، العناية ١/ ٢٦٧، الخرشي على خليل ١/ ٢٦٦، منح الجليل ١/ ٢٤٣، جواهر =
→ prev 405–406 / 1570 next ←