407 · ص103 · ج3
باب صدقة الفطر
تجب على كل مسلم حُرٍّ مالك نصابًا، فاضلًا عن حاجته الأصلية،
منحة السلوك قوله: صدقة الفطر. أي: هذا في بيان أحكام صدقة الفطر، أو تكون صدقة الفطر مبتدأ، وقوله: تجب، خبره. الأصل في وجوبها: ما قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: "فرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زكاة الفطر طُهرة للصائم، من اللغو، والرفث، وطعمة للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات" رواه أبو داود ١. [من تجب عليه زكاة الفطر] قوله: على كل مسلم حر مالك نصابًا، فاضلًا عن حاجته الأصلية ٢. أما اشتراط الإسلام: فلوقوع القربة ٣، وأما اشتراط ملك النصاب:
منحة السلوك قوله: صدقة الفطر. أي: هذا في بيان أحكام صدقة الفطر، أو تكون صدقة الفطر مبتدأ، وقوله: تجب، خبره. الأصل في وجوبها: ما قال ابن عباس -رضي الله عنهما-: "فرض رسول الله -صلى الله عليه وسلم- زكاة الفطر طُهرة للصائم، من اللغو، والرفث، وطعمة للمساكين، من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات" رواه أبو داود ١. [من تجب عليه زكاة الفطر] قوله: على كل مسلم حر مالك نصابًا، فاضلًا عن حاجته الأصلية ٢. أما اشتراط الإسلام: فلوقوع القربة ٣، وأما اشتراط ملك النصاب:
١ ٢/ ١١١ كتاب الزكاة، باب زكاة الفطر رقم ١٦٠٩، وابن ماجه ١/ ٥٨٥ كتاب الزكاة، باب صدقة الفطر رقم ١٨٢٧، والدارقطني ٢/ ١٣٨ كتاب زكاة الفطر، والحاكم ١/ ٤٠٩ كتاب الزكاة، والبيهقي في السنن الكبرى ٤/ ١٦٣ كتاب الزكاة باب الكافر يكون فيمن يمون فلا يؤدى عنه زكاة الفطر.
قال الدارقطني ٢/ ١٣٨: ليس فيهم مجروح.
وقال الحاكم ١/ ٤٠٩: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه.
وحسنه النووي في المجموع ٦/ ١٢٦ وابن قدامة في المغني ٢/ ٦٥٠.
٢ بداية المبتدي ١/ ١٢٣، كنز الدقائق ١/ ٣٠٦، الهداية ١/ ١٢٣، تبيين الحقائق ١/ ٣٠٦، البحر الرائق ٢/ ٢٥٢، الكتاب ١/ ١٥٨، الوقاية ١/ ١١٢، كشف الحقائق ١/ ١١٢، تنوير الأبصار ٢/ ٣٥٩.
٣ تحفة الفقهاء ١/ ٣٣٤، بدائع الصنائع ٢/ ٦٩، حاشية رد المحتار ٢/ ٣٥٩، تبيين الحقائق ١/ ٣٠٦، الاختيار ١/ ١٢٣، الهداية ١/ ١٢٤.
408 · ص103 · ج4
كتاب الكراهية
كل مكروه في كتاب الكراهية، فهو حرام عند محمد -رحمه الله-. وعند أبي حنيفة، وأبي يوسف -رحمهما الله- هو إلى الحرام أقرب.
منحة السلوك كتاب الكراهية ١ الكراهية: -بتخفيف الياء- مصدر كالطواعية، وهي ضد الإرادة، والرضا ٢. [إطلاق الكراهية] قوله: كل مكروه في كتاب الكراهية، فهو حرام عند محمد -رحمه الله-. نص محمد رحمه الله أن كل مكروه حرام ٣، وإنما لم يطلق لفظ الحرام؛ لأنه لم يجد فيه نصًا قاطعًا ٤. وعند أبي حنيفة وأبي يوسف -رحمهما الله- هو إلى الحرام أقرب ٥.
منحة السلوك كتاب الكراهية ١ الكراهية: -بتخفيف الياء- مصدر كالطواعية، وهي ضد الإرادة، والرضا ٢. [إطلاق الكراهية] قوله: كل مكروه في كتاب الكراهية، فهو حرام عند محمد -رحمه الله-. نص محمد رحمه الله أن كل مكروه حرام ٣، وإنما لم يطلق لفظ الحرام؛ لأنه لم يجد فيه نصًا قاطعًا ٤. وعند أبي حنيفة وأبي يوسف -رحمهما الله- هو إلى الحرام أقرب ٥.
١ عبارات المصنفين اختلفت في ترجمة هذا الكتاب فقد سماه محمد بن الحسن في الأصل "كتاب الاستحسان" وعليه كتب أكثر المصنفين، كمختصر الكافي للحاكم الشهيد وغيره، وسماه محمد بن الحسن في الجامع الصغير باسم "الكراهية" وعليه وضع الطحاوي مختصره، والشيخ أبو الحسن الكرخي سماه في مختصره "كتاب الحظر والإباحة" وتبعه على ذلك القدوري في مختصره وغيره.
حاشية الشلبي ٦/ ١٠، الجامع الصغير ص ٤٧٥، الأصل لمحمد بن الحسن ٣/ ٤٣، الكتاب "مختصر القدوري" ٤/ ١٥٦، البحر الرائق ٨/ ١٨٠، تبيين الحقائق ٦/ ١٠.
٢ قال المصنف في البناية ١٢/ ٧٦: "والكراهية ليست بضد الإرادة عندنا ... وعند المعتزلة ضد الكراهية، والإرادة أيضًا".
وانظر القاموس المحيط ٤/ ٤٤ مادة ك ر هـ، مختار الصحاح ص ٢٣٧ مادة ك ر هـ، لسان العرب ١٣/ ٥٤٣، طلبة الطلبة ص ٣٢٦، أنيس الفقهاء ص ٢٦٤، الدر النقي ٢/ ٦٧٥.
٣ الجامع الصغير لمحمد بن الحسن ص ٤٧٥.
٤ بدائع الصنائع ٥/ ١١٨، تبيين الحقائق ٦/ ١٠.
٥ عند محمد: كل مكروه حرام، وهو من عادته إذا لم يجد نصًا قاطعًا أطلق لفظ الكراهية، =