617 · ص156 · ج1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
منحة السلوك أي: استعماله ١؛ لما روي عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لولا أن أشقَّ على أُمَّتي، لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء" رواه البخاري ٢. فإن قلتَ: كيف وجه الاستدلال بهذا؟ قلتُ: لما امتنع الوجوب، لامتناع الأمر، لوجود المشقة، ثبت ما دون الوجوب، وهو السنة، لعدم المانع وهو المشقة؛ لأنه بسبيل من ترك السنة. فإن قلتَ: إنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- واظب عليه، وهي دليل الوجوب، فكيف تقول إنه سنَّة؟ قلتُ: المواظبة إنما تكون دليل الوجوب، إذا لم يوجد الترك أصلًا، وقد وُجِد هنا الترك في الجملة، بدليل حديث الأعرابي ٣ ٤.
منحة السلوك أي: استعماله ١؛ لما روي عن أبي هريرة -رضي الله عنه-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لولا أن أشقَّ على أُمَّتي، لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء" رواه البخاري ٢. فإن قلتَ: كيف وجه الاستدلال بهذا؟ قلتُ: لما امتنع الوجوب، لامتناع الأمر، لوجود المشقة، ثبت ما دون الوجوب، وهو السنة، لعدم المانع وهو المشقة؛ لأنه بسبيل من ترك السنة. فإن قلتَ: إنَّ النبي -صلى الله عليه وسلم- واظب عليه، وهي دليل الوجوب، فكيف تقول إنه سنَّة؟ قلتُ: المواظبة إنما تكون دليل الوجوب، إذا لم يوجد الترك أصلًا، وقد وُجِد هنا الترك في الجملة، بدليل حديث الأعرابي ٣ ٤.
١ وحذف المضاف لأمن الإلباس.
العناية ١/ ٢٤، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق ١/ ٤.
٢ في صحيحه تعليقًا بصيغة الجزم في كتاب الصوم، باب السواك الرطب واليابس للصائم، ولفظه "وقال أبو هريرة -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ... " ووصله الإمام أحمد في مسنده ٢/ ٤٦٠، والنسائي في السنن الكبرى ٢/ ١٩٨ كتاب الصيام باب السواك للصائم بالغداة رقم ٣٠٤٣، وابن خزيمة ١/ ٧٣ كتاب الوضوء، باب ذكر الدليل على أن الأمر بالسواك أمر فضيلة، لا أمر فريضة رقم ١٤٠، والطحاوي في شرح معاني الأثار ١/ ٤٣ كتاب الطهارة، باب الوضوء هل يجب لكل صلاة؟، والبيهقي في السنن الكبرى ١/ ٣٥ كتاب الطهارة، باب الدليل على أن السواك سنة ليس بواجب.
قال النووي في المجموع ١/ ٣٧٣: حديث صحيح. ورمز له السيوطي في الجامع الصغير ص ٤٦٠ رقم ٧٥٠٨ بالصحة.
٣ شرح فتح القدير ١/ ٢٥، تبيين الحقائق ١/ ٤، البحر الرائق ١/ ٢٠، العناية ١/ ٢٥.
٤ حديث الأعرابي سبق تخريجه في ١/ ١٤٤.
618 · ص156 · ج2
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
منحة السلوك وقال البخاري في صحيحه ١: قال الحسن ٢: "كان القوم يسجدون على العمامة، والقلنسوة" ٣. ولو سجد على كفه، وهي على الأرض جاز، على الأصح ٤. ولو بسط كمه على النجاسة، فسجد عليه يجوز. وقيل: لا يجوز ٥. ولو سجد على فخذه من غير عذر لا يجوز، على المختار ٦.
منحة السلوك وقال البخاري في صحيحه ١: قال الحسن ٢: "كان القوم يسجدون على العمامة، والقلنسوة" ٣. ولو سجد على كفه، وهي على الأرض جاز، على الأصح ٤. ولو بسط كمه على النجاسة، فسجد عليه يجوز. وقيل: لا يجوز ٥. ولو سجد على فخذه من غير عذر لا يجوز، على المختار ٦.
= ١١٥٠، ومسلم ١/ ٤٣٣ كتاب المساجد، ومواضع الصلاة، باب استحباب تقديم الظهر في أول الوقت في غير شدة الحر رقم ٦٢٠.
١ معلقًا مجزومًا به ١/ ١٥١ كتاب الصلاة، باب السجود على الثوب في شدة الحر، وابن أبي شيبة موصولًا ١/ ٢٣٨ كتاب الصلوات، باب في الرجل يسجد، ويداه في ثوبه رقم ٢٧٣٩، وعبد الرزاق في المصنف ١/ ٤٠ كتاب الصلاة، باب السجود على العمامة رقم ٥٦٦، والبيهقي ٢/ ١٠٦ كتاب الصلاة، باب من بسط ثوبًا فسجد عليه.
٢ هو الحسن بن يسار البصري، أبو سعيد، من التابعين، كان إمام أهل البصرة، وحبر الأمة في زمانه، أحد العلماء الفقهاء، الفصحاء، الشجعان، النساك، ولد بالمدينة سنة ٢١ هـ، وشب في كنف علي بن أبي طالب -رضي الله عنه-، سكن البصرة، وعظمت هيبته، كان غاية في الفصاحة، تتصبب الحكمة من فيه، توفي بالبصرة سنة ١١٠ هـ.
ميزان الاعتدال ١/ ٢٥٤، حلية الأولياء ٢/ ١٣١، الأعلام ٢/ ٢٢٦، سير أعلام النبلاء ٣/ ٨.
٣ القلنسوة: لباس للرأس على قدره، مختلفة الأنواع، والأشكال.
لسان العرب ٦/ ١٧٩ مادة قلس، النظم المستعذب ١/ ٢٠٥، المصباح المنير ٢/ ٥١٣ مادة قلس، المعجم الوسيط ٢/ ٧٥٤ مادة القلنسوة.
٤ شرح فتح القدير ١/ ٣٠٦، تبيين الحقائق ١/ ١١٧، حاشية الشلبي ١/ ١١٧.
٥ وعند الحنابلة: تبطل صلاته؛ لملاقاة النجاسة لثوبه.
شرح فتح القدير ١/ ٣٠٦، تبيين الحقائق ١/ ١١٧، الروض المربع ص ٦٢، الإقناع للحجاوي ١/ ٢٨٩.
٦ شرح فتح القدير ١/ ٣٠٦، تبيين الحقائق ١/ ١١٧.