← المكتبة ▭ 1 page
المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك
عبد المحسن القاسم الفقه الحنفي
A− A+
647 · ص163 · ج3
ولو وجد طعمه في حلقه، ودَهْن الشارب إذا قصد بهما غير زينة، وكذا للمفطر.
منحة السلوك قوله: ولو وجد طعمه في حلقه. واصل بما قبله؛ لأنه وصل من المسام، فلا يعتد به ١. خلافًا لمالك ٢. [استعمال الصائم للدهن] قوله: ودهن الشارب. أي: يباح، للصائم دهن الشارب أيضًا؛ لأنه ليس فيه شيء ينافي الصوم، بخلاف المحرم ٣. والدهن: -بفتح الدال- مصدر، والمعنى هنا على هذا. وبالضم اسم ٤. قوله: إذا قصد بهما. أي: بالكحل، ودهن الشارب غير زينة، بأن كان قصده التداوي ٥. قوله: وكذا للمفطر.
= وقال في الدراية ١/ ٢٨١: أخرجه ابن ماجه، وفي إسناده سعيد بن أبي سعيد وهو ضعيف جدًا. وقال في مصباح الزجاجة ٢/ ١٣: إسناده ضعيف؛ لضعف الزبيدي. ١ تحفة الفقهاء ١/ ٣٦٦، بدائع الصنائع ٢/ ١٠٦. ٢ وأحمد. حيث يريان: أن الكحل يفطر. منح الجليل ٢/ ١٣٢، الشرح الكبير للدردير ١/ ٥٢٤، الروض المربع ص ١٧٥، حاشية المقنع ١/ ٣٦٥. ٣ كنز الدقائق ١/ ٣٣١، بداية المبتدي ١/ ١٣٦، تبيين الحقائق ١/ ٣٣١، الهداية ١/ ١٣٦. ٤ لسان العرب ١٣/ ١٦٠ مادة دهن، مختار الصحاح ص ٨٩ مادة د هـ ن، المصباح المنير ١/ ٢٠٢ مادة دهنت، القاموس المحيط ٢/ ٢٢٦ مادة د هـ ن. ٥ الهداية ١/ ١٣٦، شرح فتح القدير ٢/ ٣٤٧، تبيين الحقائق ١/ ٣٣١.
648 · ص163 · ج4
وإجارتها، ولا يحرم بيع أبنيتها.
منحة السلوك خلافًا لهما ١. وكذلك يحرم إجارتها ٢؛ لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "من أكل أجور أرض مكة، فكأنما أكل نارًا" ٣. قوله: ولا يحرم بيع أبنيتها.
١ حيث يريان لا بأس ببيع أرضها، وإجارتها، وهو مذهب الشافعي. وعند الحنابلة: لا يجوز بيع رباع مكة ولا إجارتها. وسبب الخلاف: من رأى أنها فتحت عنوة لم يجز بيعها، ولا إجارة بيوتها. ومن رأى أنها فتحت صلحًا، رأى جواز بيعها، وإجارتها. الاختيار ٤/ ١٦٢، الهداية ٤/ ٤٣٠، البحر الرائق ٨/ ٢٠٣، تبيين الحقائق ٦/ ٢٩، شرح المحلي على المنهاج ٤/ ٤٢٥، مغني المحتاج ٤/ ٢٣٦، الروض المربع ص ٢٣١، شرح منتهى الإرادات ٢/ ١٤٤. ٢ قال أبو البركات سيدي أحمد الدردير في الشرح الكبير ٢/ ١٨٩: محل عدم أخذ كراء لها، وعدم بيعها، ما دامت ببنيان الكفار التي صادفها الفتح موجودة. أما إذا انهدمت، وجدد الناس أبنية، جاز حينئذ أخذ الكراء، والبيع، والأخذ بالشفعة، والإرث، كما هو الآن في مكة، ومصر، وغيرها. وقال في مغني المحتاج ٤/ ٢٣٦: تنبيه: محل الخلاف بين العلماء في بيع نفس الأرض، أما البناء: فهو مملوك يجوز بيعه، بلا خلاف. ٣ قال الزيلعي في نصب الراية ٤/ ٢٦٦: غريب بهذا اللفظ. وقال ابن حجر في قوله: "فكأنما يأكل نارًا". وقد روى الدارقطني في السنن ٣/ ٥٧ كتاب البيوع والحاكم في المستدرك ٢/ ٥٣ كتاب البيوع باب مكة مناخ من حديث أبي حنيفة عن عبد الله بن أبي يزيد عن ابن أبي نجيح عن عبد الله بن عمرو رفعه: "إن الله تعالى حرم مكة فحرام بيع رباعها وأكل ثمنها" وقال: "من أكل من أجر بيوت مكة شيئًا فإنما يأكل نارًا". وفي رواية الدارقطني "مكة حرام، وحرام بيع رباعها، وحرام أجر بيوتها". قال الدارقطني: وهم أبو حنيفة في قوله: ابن يزيد، وإنما هو ابن أبي زياد وهو القداح، وفي رفعه وإنما هو موقوف، وقال الذهبي في التلخيص ٢/ ٥٣: عبيد الله لين.
→ prev 647–648 / 1570 next ←