← المكتبة ▭ 1 page
المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك
عبد المحسن القاسم الفقه الحنفي
A− A+
813 · ص205 · ج1
فصل في مسح الخف . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
منحة السلوك فصل في مسح ١ الخف ٢ ٣ ٤ [مناسبة الفصل لما قبله] خالف المصنف في ذلك سائر المصنفين ٥، بتقديمه المسح على
١ المسح: هو إمرار اليد على الشيء، يقال: مسح يمسح مسحًا فهو ماسح. والمسح في كلام العرب يكون بإصابة الماء، ويكون غسلًا، يقال: مسحت يدي بالماء إذا غسلتها وتمسحت بالماء إذا اغتسلت. والمسح في الاصطلاح: إصابة البلة لحائل مخصوص، في زمن مخصوص. المصباح المنير ٢/ ٥٧١ مادة مسحت، النهاية لابن الأثير ٤/ ٣٢٧، الدر النقي ١/ ١٢٨، حاشية الروض المربع ١/ ٢١٣. ٢ في ص، س "الخفين" في م "باب في المسح على الخفين". ٣ الخف: واحد الخفاف، مأخوذ من خف البعير. قال أبو السعادات في النهاية: استعار خف البعير للإنسان مجازًا. النهاية في غريب الحديث ٢/ ١٥٥، مختار الصحاح ص ٧٧، مادة خ ف ف، لغة الفقه ص ٣٥، القاموس المحيط ٢/ ٨٤ مادة خ ف ف، الدر النقي ١/ ١٢٨. ٤ دل على مشروعية المسح على الخفين: الأحاديث المستفيضة المتواترة في مسحه، فمن ذلك: حديث جرير بن عبد الله -رضي الله عنه- قال: "رأيت النبي -صلي الله عليه وسلم- بال ثم توضأ ومسح على خفيه" (أ) وقد نقل ابن المنذر الإجماع على أن من أكمل طهارته، ثم لبس الخفين وأحدث، أن له أن يمسح عليهما. وقال الحسن: "حدثني سبعون من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه مسح على الخفين". وقال الإمام أحمد: "ليس في نفسي من المسح شيء، فيه أربعون حديثًا عن النبي -صلي الله عليه وسلم-". الإجماع ص ٣٤، المغني ٣١٦، المبسوط ١/ ٩٧، المجموع ١/ ٥١٢. ٥ كالقدوري في مختصره ص ٣٠، ٣٦، وعبد الله بن محمود الموصلي في كتابه المختار = _________ (أ) رواه البخاري ١/ ١٥١ كتاب الصلاة باب الصلاة في الخفاف رقم ٣٨٠، ومسلم ١/ ٢٢٧ كتاب الطهارة باب المسح على الخفين رقم ٢٧٢.
814 · ص205 · ج2
ويكره تغميض عينيه، ويكره سبقه الإمام بالأفعال،
منحة السلوك قوله: ويكره تغميض عينيه ١. لقوله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا قام أحدكم، فلا يغمض عينيه" ٢. قوله: ويكره سبقه الإمام. أي: سبق المقتدي الإمام في الأفعال، بأن يركع قبل أن يركع الإمام، أو يرفع رأسه من الركوع أو السجود قبل الإمام؛ لأنه مخالفة، وهو مأمور بالموافقة ٣؛ لقوله: -صلى الله عليه وسلم-: "لا تبادروني بالركوع والسجود" رواه أبو داود ٤.
= الضربتان قليل، والثلاث من ذلك كثير إن توالت، وتبطل بالوثبة الفاحشة، لا الحركات الخفيفة المتوالية، كتحريك أصابعه في سبحة، أو حك في الأصح عندهم. وعند الحنابلة: العمل المستكثر في الصلاة بغير حاجة يبطلها، وإن لم يستكثر في العرف، لم يبطلها. شرح فتح القدير ١/ ٤٠٤، الفتاوى التتارخانية ١/ ٥٨٨، الشرح الصغير ١/ ١٢٤، بلغة السالك ١/ ١٢٤، شرح المحلي على المنهاج ١/ ١٩٠، حاشية قليوبي على المنهاج ١/ ١٩٠، المستوعب ٢/ ٢٣٤، المبدع ١/ ٤٨٤. ١ وإليه ذهب المالكية، والحنابلة. وعند الشافعية لا يكره. المختار ١/ ٦٢، كنز الدقائق ١/ ١٦٤، كشف الحقائق ١/ ٦٢، منية المصلي ص ٣٥٠، مختصر خليل ص ٣٠، أقرب المسالك ص ١٨، روض الطالب ١/ ١٦٩، أسنى المطالب ١/ ١٦٩، نيل المآرب ١/ ١٤٦، نيل المراد ص ٤٠. ٢ رواه الطبراني في الكبير ١١/ ١٠٩٥٦، والطبراني في الصغير ١/ ٤٩ رقم ٢٤. عن ابن عباس -رضي الله عنهما-. قال في مجمع الزوائد ٢/ ٨٣: وفيه ليث بن أبي سليم وهو مدلس، وقد عنعنه. ٣ تحفة الفقهاء ١/ ١٤٤، بدائع الصنائع ١/ ٢١٨. ٤ ١/ ١٦٨ كتاب الصلاة، باب ما يؤمر به المأموم من اتباع الإمام رقم ٦١٩ عن معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- ولفظه: "لا تبادروني بركوع، ولا بسجود، فإنه مهما أسبقكم به إذا =
→ prev 813–814 / 1570 next ←