← المكتبة ▭ 1 page
المسبوك على منحة السلوك في شرح تحفة الملوك
عبد المحسن القاسم الفقه الحنفي
A− A+
829 · ص209 · ج1
بشرط لبسه على طهارة كاملة عند الحدث.
منحة السلوك [شروط المسح علي الخفين] قوله: بشرط لبسه على طهارة كاملة. احترز به عن طهارة ناقصة، مثل ما إذا بقي من أعضائه لمعة ١ لم يصبها الماء، فأحدث قبل الاستيعاب، لا يجوز له المسح ٢. واحترز به عن وضوء ناقص، بأي شيء كان نقصه، كوضوء المستحاضة، ومن بمعناها إذا لبسوا الخف، ثم خرج الوقت. وكالمتيمم إذا لبس خفَّيه، ثم وجد الماء فإنهم لا يمسحون؛ لعدم اللبس على طهارة كاملة ٣. قوله: عند الحدث. أي: اشتراط كمال الطهارة عند الحدث، لا عند اللبس ٤، خلافًا
= قال في الإنصاف ١/ ١٧٧: وهو المذهب بلا ريب. وعن أحمد ابتداء المدة من المسح بعد الحدث. تبيين الحقائق ١/ ٤٧، الكتاب ١/ ٣٧، كشف الحقائق ١/ ٢٤، شرح الوقاية ١/ ٢٤، الهداية ١/ ٣٠، تحفة الفقهاء ١/ ٨٤، المختار ١/ ٢٣، الجوهرة النيرة ١/ ٣٠، تنوير الأبصار ١/ ٢٧١، متن أبي شجاع ص ٢٩، المنهج ١/ ١٣٨، المجموع ١/ ٤٨٦، الفروع ١/ ١٦٧، منتهى الإرادات ١/ ٥٨، الإنصاف ١/ ١٧٧، المبدع ١/ ١٤٢. ١ اللمعة: الموضع لا يصيبه الماء في الوضوء، أو الغسل. القاموس المحيط ٤/ ١٧١ مادة ل م ع، لسان العرب ٨/ ٣٢٦ مادة لمع، المصباح المنير ٢١/ ٥٥٩ مادة لمع. ٢ وكذا عند المالكية والحنابلة. تبيين الحقائق ١/ ٤٧، الجوهرة النيرة ١/ ٣٠، الكتاب ١/ ٣٧، كشف الحقائق ١/ ٢٤، تحفة الفقهاء ١/ ٨٤، الهداية ١/ ٢٩، أقرب المسالك ص ٨، التاج والإكليل ١/ ٣٢٠، شرح منتهى الإرادات ١/ ٥٩، حاشية العنقري ١/ ٦١. ٣ تحفة الفقهاء ١/ ٨٤، الهداية ١/ ٢٩، تبيين الحقائق ١/ ٤٧، حاشية الشلبي ١/ ٤٧، الوقاية ١/ ٢٤. ٤ الهداية ١/ ٣٠، بدائع الصنائع ١/ ٩، كشف الحقائق ١/ ٢٤، تبيين الحقائق ١/ ٤٧، =
830 · ص209 · ج2
وتطويل الإمام الركوع لداخل يعرفه، ويُكره افتتاح الصلاة وبه حاجة إلى خلاء
منحة السلوك قوله: وتطويل الإمام. أي: يكره تطويل الإمام الركوع لداخل يعرفه ١؛ لأن العبادة ينبغي أن تكون خالصة لله تعالى، وفيه نوع اشتراك، حتى قيل: تفسد صلاته. وقيل: يخشى عليه الكفر. وإذا لم يعرف الداخل لا يكره، وقيل: إن كان الداخل غنيًا يكره، وإن كان فقيرًا لا يكره. قوله: ويكره افتتاح الصلاة وبه حاجة. أي: إلى الخلاء من البول، والغائط ٢؛ لما روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه
= وقد أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٢/ ٣٩ كتاب الصلاة باب مسح الحصى رقم ٢٤٠٦، وابن أبي شيبة في المصنف ٢/ ١٧٦ كتاب الصلاة، باب من رخص في مسح الحصى، وتسويته في الصلاة رقم ٧٨٢٤، والإمام أحمد في مسنده ٥/ ١٦٣. من طريق ابن أبي ليلى، عن أبي ذر -رضي الله عنه- بلفظ قال: سألت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن كل شيء، حتى سألته عن مس الحصى، فقال: مرة واحدة وإلا فدع". وأصله في صحيح البخاري ١/ ٤٠٤ كتاب الصلاة، باب مسح الحصى في الصلاة رقم ١١٤٩، ومسلم ١/ ٣٨٧ كتاب المساجد، باب كراهة مسح الحصى، وتسوية التراب في الصلاة رقم ٥٤٦، عن معيقيب قال: ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- المسح في المسجد -يعني الحصى- قال: إن كنت فاعلًا فواحدة. ١ وإليه ذهب المالكية، وعند الشافعية يستحب انتظاره، وعند الحنابلة: يسن ذلك ما لم يشق على المأمومين. الشرح الكبير للدردير ١/ ٣٢٣، حاشية الدسوقي ١/ ٣٢٣، المنهاج ١/ ٢٦٣، السراج الوهاج ص ٦٧، الكافي لابن قدامة ١/ ١٧٩، الفروع ١/ ٥٩٧. ٢ وفاقًا للثلاثة. منية المصلي ص ٣٦٦، غنية المتملي ص ٣٦٦، القوانين ص ٣٩، بلغة السالك ١/ ١٢٦، نهج الطلاب ١/ ٤٤٣، فتح الوهاب ١/ ٤٤٣، زاد المستقنع ص ٧٦، الروض المربع ص ٧٦.
→ prev 829–830 / 1570 next ←