897 · ص226 · ج1
إن ضره حلها مسحها
منحة السلوك قوله: إن ضرَّه حلها. أي: إن ضرَّ المتوضيء حل العصابة، ومسح على جميعها، سواء كان تحتها الجراحة كلها، أو لا ١، لأنها لا تعصب على وجه تأتي على موضع الجراحة، فحسب، بل يدخل ما حول الجراحة تحت العصابة، فكان مسح ما يواري حول الجراحة ضرورة، فله أن يمسح ما يوارِي الجراحة، وعلى ما يُوارى ما حول الجراحة ٢، ويكتفى بالمسح على أكثرها، في الصحيح؛ لئلَّا يؤدِّي إلى إفساد الجراحة، فلو تركه جاز، وإن لم يضره عند أبي حنيفة ٣.
منحة السلوك قوله: إن ضرَّه حلها. أي: إن ضرَّ المتوضيء حل العصابة، ومسح على جميعها، سواء كان تحتها الجراحة كلها، أو لا ١، لأنها لا تعصب على وجه تأتي على موضع الجراحة، فحسب، بل يدخل ما حول الجراحة تحت العصابة، فكان مسح ما يواري حول الجراحة ضرورة، فله أن يمسح ما يوارِي الجراحة، وعلى ما يُوارى ما حول الجراحة ٢، ويكتفى بالمسح على أكثرها، في الصحيح؛ لئلَّا يؤدِّي إلى إفساد الجراحة، فلو تركه جاز، وإن لم يضره عند أبي حنيفة ٣.
= وفائدتها: جذب المادة إلى جهاتها، واستفراغ الدم بقوة الامتصاص.
لسان العرب ٢/ ١١٦ مادة "حجم"، الدر النقي ٣/ ٥٤٠، المطلع ص ٢٦٦، القاموس الفقهي ص ٧٨، المعجم الوسيط ١/ ١٥٨ مادة "حجم"، محيط المحيط ص ١٥١ مادة "حجم".
١ كنز الدقائق ١/ ٥٣، شرح فتح القدير ١/ ١٥٩.
٢ وعند المالكية: يمسح على العصابة ونحوها إن تعذر حلها، ولو تعددت، أو انتشرت وجاوزت المحل للضرورة.
وعند الشافعية: يمسح على جميع العصابة، ويتيمم.
وذهب الحنابلة: إلى وجوب مسح جميع العصابة ونحوها، فلو تعدى شدها محل الحاجة نزعها إن لم يخف تلفًا، أو ضررًا. فإن خاف ذلك تيمم لزائد على محل الحاجة؛ لأنه موضع يخاف استعمال الماء فيه.
شرح فتح القدير ١/ ١٥٩، تحفة الفقهاء ١/ ٩٠، كشف الحقائق ١/ ٢٥، شرح الوقاية ١/ ٢٥، الجوهرة النيرة ١/ ٣٢، الاختيار ١/ ٢٦، تنوير الأبصار ١/ ٢٨٠، الشرح الكبير في فقه الإمام مالك ١/ ١٦٣، حاشية الدسوقي ١/ ١٦٤، الذخيرة ٢/ ٢٣٠، جواهر الإكليل ١/ ٢٩، التاج والإكليل ١/ ٣٦٢، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع ١/ ٧٥، منهج الطلاب ١/ ٢٣٢، المجموع ٢/ ٣٢٦، حاشية أبي العباس بن أحمد الرملي على أسنى المطالب ١/ ٨٢، منتهى الإرادات ١/ ٦٢، الروض المربع ص ٣١.
٣ وهو مروي عن الحسن بن زياد. =
898 · ص226 · ج2
فحصلت به حروف بطلت، وإن كان بعذر فلا. كالعطاس، والجشاء، ولو حصلت بهما حروف.
منحة السلوك لتحسين الصوت فحصلت به، أي: بالتنحنح حروف نحو أخ بالفتح والضم بطلت، أي: صلاته عندهما ١، خلافًا لأبي يوسف ٢. قوله: وإن كان، أي: التنحنح بعذرٍ، بأن كان مضطرًا إليه؛ لاجتماع البزاق في حلقه فلا، أي: فلا تبطل وإن حصلت حروف؛ لأنه مضطر إليه طبعًا، فصار كالعطاس، والجُشاء ٣، ولو حصلت بهما حروف ٤.
منحة السلوك لتحسين الصوت فحصلت به، أي: بالتنحنح حروف نحو أخ بالفتح والضم بطلت، أي: صلاته عندهما ١، خلافًا لأبي يوسف ٢. قوله: وإن كان، أي: التنحنح بعذرٍ، بأن كان مضطرًا إليه؛ لاجتماع البزاق في حلقه فلا، أي: فلا تبطل وإن حصلت حروف؛ لأنه مضطر إليه طبعًا، فصار كالعطاس، والجُشاء ٣، ولو حصلت بهما حروف ٤.
= لسان العرب ٢/ ٦١٢ مادة نحح، القاموس المحيط ٤/ ٣٣٥ مادة نح، مختار الصحاح ص ٢٧٠ مادة ن ح ح، معجم مقاييس اللغة ٥/ ٣٥٤ باب النون وما بعدها من المضاعف والمطابق مادة "نح".
١ وذهب المالكية إلى أن التنحنح لا يبطل الصلاة.
وعند الشافعية: إن تنحنح فظهر به حرفان بطلت.
وعند الحنابلة: إن نفخ، أو انتحب من غير خشية الله، أو تنحنح من غير حاجة، فبان حرفان بطلت.
الهداية ١/ ٦٦، تحفة الفقهاء ١/ ١٤٥، تبيين الحقائق ١/ ١٥٦، غرر الأحكام ١/ ١٠٢، غنية ذوي الأحكام ١/ ١٠٢، العناية ١/ ٣٩٩، الشرح الكبير للدردير ١/ ٢٨٢، الشرح الصغير ١/ ١٢٨، المنهاج ١/ ٢١٨، حاشية قليوبي ١/ ١٨٧، الروض المربع ص ٨٤، زاد المستقنع ص ٨٤.
٢ الهداية ١/ ٦٦، تحفة الفقهاء ١/ ١٤٥، الدرر الحكام ١/ ١٠٢، غنية ذوي الأحكام ١/ ١٠٢، تبيين الحقائق ١/ ١٥٦، العناية ١/ ٣٩٩، تحفة الفقهاء ١/ ١٤٥.
٣ الجشاء: صوت مع ريح يحصل من الفَم، عند حصول الشّبع، وهو تنفس المعدة.
المصباح المنير ١/ ١٠٢ مادة تجشأ، القاموس المحيط ١/ ٤٩٣ مادة ج ش أ، لسان العرب ١/ ٤٨ مادة جشأ، المغرب ص ٨٣ مادة الجشاء.
٤ تبيين الحقائق ١/ ١٥٦، العناية ١/ ٣٩٩، تحفة الفقهاء ١/ ١٤٥، الدرر الحكام ١/ ١٠٢، غنية ذوي الأحكام ١/ ١٠٢.