259 · ص66 · ج3
والباقي لُقَطَة في الضرب الإسلامي.
وفي الجاهلي هو للواجد، إن كانت الأرض مباحة،
منحة السلوك قوله: والباقي لُقَطة ١ في الضرب الإسلامي. يعني: إذا وجد كنزًا، وعليه علامة الإسلام، كما إذا كانت عليه كلمة الشهادة ٢، يؤخذ الخمس والباقي حكمه حكم اللقطة، في التعريف، والتصدق على نفسه إن كان فقيرًا، وإلا على غيره إن كان غنيًا ٣. قوله: وفي الجاهلي هو للواجد، إن كانت الأرض مباحةً. يعني: إذا كانت العلامة عليه جاهلية، كما إذا كان نقشها صليبًا، ففيه
منحة السلوك قوله: والباقي لُقَطة ١ في الضرب الإسلامي. يعني: إذا وجد كنزًا، وعليه علامة الإسلام، كما إذا كانت عليه كلمة الشهادة ٢، يؤخذ الخمس والباقي حكمه حكم اللقطة، في التعريف، والتصدق على نفسه إن كان فقيرًا، وإلا على غيره إن كان غنيًا ٣. قوله: وفي الجاهلي هو للواجد، إن كانت الأرض مباحةً. يعني: إذا كانت العلامة عليه جاهلية، كما إذا كان نقشها صليبًا، ففيه
= تبيين الحقائق ١/ ٢٦٠، الهداية ١/ ١١٧، المبسوط ٢/ ٢١٢، تحفة الفقهاء ١٢/ ٣٢٨، المعونة ١/ ٣٧٨ أقرب المسالك ص ٤٠، روض الطالب ص ٣٨٦، الوجيز ١/ ٩٧، الإفصاح ١/ ٢١٧، الروض المربع ص ١٥٨.
١ اللقطة: المال الضائع من ربه، سميت لقطة؛ لأن من وجدها يلتقطها.
مختار الصحاح ص ٢٥١ مادة ل ق ط، القاموس المحيط ٤/ ١٦٠ مادة ل ق ط، طلبة الطلبة ص ١٩٢، أنيس الفقهاء ص ١٨٨، المطلع على أبواب المقنع ص ٢٨٢.
٢ أو شيء من القرآن، أو اسم النبي، أو أحد الخلفاء الراشدين، أو أحد ملوك الإسلام.
مغني المحتاج ١/ ٣٩٦، كشاف القناع / ٢٨٨.
٣ وكذا عند المالكية، والشافعية، والحنابلة: حكمه حكم اللقطة، إلا أن حكم اللقطة بعد الحول والتعريف -عند المالكية، والشافعية، والحنابلة-: أن ملتقطها يتملكها، سواء كان غنيًا أو فقيرًا، مع تخييره عند المالكية بين تملكها، أو تركها في يده أمانة، أو الصدقة بها.
الهداية ١/ ١١٦، العناية / ٢٣٧، الوقاية ١/ ١٠٨، تبيين الحقائق ١/ ٢٩٠، حاشية الشلبي ١/ ٢٩٠، المختار ١/ ١١٧، شرح فتح القدير ٢/ ٢٣٧، القوانين ص ٧٠، ٢٢٥ المعونة ١/ ٣٨١، جواهر الإكليل ١/ ١٣٧، بلغة السالك ٢/ ٣٢٤، أقرب المسالك ص ١٦٠، الوجيز ١/ ٢٥٣، روض الطالب ١/ ٣٨٦، التذكرة ص ١٠٩، السراج الوهاج ص ٣١٣، مطالب أولي النهى ٤/ ٢٢٩، الروض المربع ص ١٥٨ و ٣١٨، هداية الراغب ص ١٨١، ٣١٠، الإفصاح ١/ ٢١٧، ٢/ ٦٣.
260 · ص66 · ج4
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
منحة السلوك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
منحة السلوك . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= دلت على تحريم الخيل دلت على تحريم الحمر، وهم لم يمنعوا منها، بل امتدت الحال إلى يوم خيبر فحرمت (أ).
والجواب عن الحديث: نقول: إنه حديث ضعيف. ففي سنده بقية بن الوليد، وهو كثير التدليس عن الضعفاء، وفيه صالح بن يحيى بن المقدام بن معدي كرب، وهو لين الحديث.
قال ابن القيم: ولا يثبت عنه -أي: عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-- حديث المقدام بن معدي كرب (ب).
وقال الدارقطني: وهذا حديث ضعيف (جـ). وقال الإمام أحمد: لا ندع أحاديثنا لمثل هذا الحديث المنكر (د).
وعلى ضعفه، فقد رأى بعض العلماء، كأبي داوود السجستاني أنه منسوخ (هـ).
وأما الجواب عن القياسين:
نقول: إن هذا قياس مع وجود نص صحيح، صريح، ولا قياس مع النص.
وأيضًا: قياسهم قياس مع الفارق فليست العلة في تحريم الحيوانات، أو تحليلها هي مشابهة بعضها لبعض في الخلق، وقياسهم منقوض أيضًا بالإسهام للخيل من المغنم دون البغل والحمار، كما أن الخيل حيوان طاهر، مستطاب لحمه، وليس الحمار كذلك، وكونه آلة إرهاب للعدو، ليس ذلك علة في تحريمه، وليس في أكلها إهانة لها ولا تقليل من نسلها، ولا يلزم من قولنا: بإباحتها إلزام كل البشر بأكلها حتى يقال إن ذلك يقلل من عددها، بل من أكلها لا نقول إن أكله لها حرام، بل هو مباح إن شاء أن يأكلها فليأكلها، وإن شاء تركها فله ذلك (و).
ومن خلال هذه المناقشة، تبين لنا رجحان القول الأول: القاضي بإباحة لحوم الخيل.
_________
(أ) مغني المحتاج ٤/ ٢٩٩.
(ب) زاد المعاد ٤/ ٣٧٥.
(جـ) سنن الدارقطني ٤/ ٢٨٧.
(د) المغني ١١/ ٧١، الشرح الكبير لابن قدامة ١١/ ٨١.
(هـ) سنن أبي داود ٣/ ٣٥٢.
(و) الحاوي الكبير ١٥/ ١٤٣، مغني المحتاج ٤/ ٢٩٩.