873 · ص220 · ج1
إلى ساق الخف.
منحة السلوك أي: ينقض المسح أيضًا، نزع إحدى القدمين، إلى ساق الخف؛ لأن موضع المسح فارق مكانه، فكأنه ظهرت رجله. وكذا ينقض المسح، بخروج أكثر القدم في الصحيح؛ لأن للأكثر، حكم الكل ١. وعن أبي حنيفة: إن زال عَقِب ٢ الرجل، أو زال أكثر عقب الرجل، بطل مسحه ٣، وهو قول أبي يوسف ٤.
منحة السلوك أي: ينقض المسح أيضًا، نزع إحدى القدمين، إلى ساق الخف؛ لأن موضع المسح فارق مكانه، فكأنه ظهرت رجله. وكذا ينقض المسح، بخروج أكثر القدم في الصحيح؛ لأن للأكثر، حكم الكل ١. وعن أبي حنيفة: إن زال عَقِب ٢ الرجل، أو زال أكثر عقب الرجل، بطل مسحه ٣، وهو قول أبي يوسف ٤.
١ وهو المروي عن أبي يوسف، وهو قول الحسن بن زياد.
ووجهه: أن الاحتراز عن خروج القليل متعذر؛ لأنه ربما يحصل بدون القصد، كما إذا كان الخف واسعًا إذا رفع القدم يخرج العقب، وإذا وضعها عادت العقب إلى مكانها. فلو قلنا: بنقض المسح في مثله وقع الناس في الحرج، بخلاف الكثير فإن الاحتراز عنه ليس بمتعذر.
وعن أبي يوسف: ينقض المسح بخروج نصف القدم.
تبيين الحقائق ١/ ٥٠، بدائع الصنائع ١/ ١٣، الهداية ١/ ٣١، الجوهرة النيرة ١/ ٣١، الاختيار ١/ ٢٥، مراقي الفلاح ص ١٦٩، البحر الرائق ١/ ١٧٨، العناية ١/ ١٥٤، شرح فتح القدير ١/ ١٥٤، كشف الحقائق ١/ ٢٥، شرح الوقاية ١/ ٢٥.
٢ العقب -بكسر القاف-: مؤخر القدم، وجمعه أعقاب، وهي مؤنثة. وعقب الرجل أيضًا: ولده، وولد ولده. وآخر كل شيء عقبه، وكل ما خلف شيئًا فقد عقبه وعقَّبه.
لسان العرب ١/ ٦١٣ مادة عقب، مختار الصحاح ص ١٨٦ مادة ع ق ب، المصباح المنير ٢/ ٤٠٩ مادة العقب، غريب الحديث للهروي ١/ ٢٤٣.
٣ معنى ذلك: أنه إذا بدا له نزع الخف، فحركه للنزع حتى زال عقبه، بطل المسح. وأما إذا زال باعتبار سعة الخف، لم يبطل؛ دفعًا للحرج.
تبيين الحقائق ١/ ٥٠، الاختيار ١/ ٢٥، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق ١/ ٥٠، العناية ١/ ١٥٤، شرح فتح القدير ١/ ١٥٤، البحر الرائق ١/ ١٧٨.
٤ هذا وهم من المصنف رحمه الله في عزو هذا القول لأبي يوسف، فقول أبي يوسف سبق أنه يرى أن المسح ينتقض بخروج أكثر القدم، وهو الصحيح. وهو ما أشار إليه في كتابه =
874 · ص220 · ج2
في غلظ الأصبع فما زاد ويقرب منها، ويجعلها بحذاء أحد حاجبيه،
منحة السلوك لما رُوي أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل ١، فليُصلِّ، ولا يبال مَنْ مرَّ وراء ذلك" أخرجه مسلم، والترمذي ٢. وروى صاحب السنن ٣ أن آخرة الرحل ذراع فما فوقه. قوله: ويجعلها بحذاء أحد حاجبيه ٤ ٥. لما روي عن المقداد -رضي الله عنه- ٦ أنه قال: "ما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي
منحة السلوك لما رُوي أنه -صلى الله عليه وسلم- قال: "إذا وضع أحدكم بين يديه مثل مؤخرة الرحل ١، فليُصلِّ، ولا يبال مَنْ مرَّ وراء ذلك" أخرجه مسلم، والترمذي ٢. وروى صاحب السنن ٣ أن آخرة الرحل ذراع فما فوقه. قوله: ويجعلها بحذاء أحد حاجبيه ٤ ٥. لما روي عن المقداد -رضي الله عنه- ٦ أنه قال: "ما رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي
١ مُوخرة الرَّحل: هي الخشبة التي يستند إليها الراكب، من كور البعير.
لسان العرب ٤/ ١٢ مادة أخر، القاموس المحيط ١/ ١٢٠ مادة أخ ر، مختار الصحاح ص ٤ مادة أخ ر، المصباح المنير ١/ ٧ مادة آخرة.
٢ مسلم ١/ ٣٥٨ كتاب الصلاة، باب سترة المصلي رقم ٤٩٩، والترمذي ٢/ ١٥ كتاب الصلاة، باب ما جاء في سترة المصلي رقم ٣٣٥، من حديث طلحة بن عبيد الله -رضي الله عنه-.
٣ أبو داود ١/ ١٨٣ كتاب الصلاة، باب ما يستر المصلي رقم ٦٨٦.
من طريق عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عطاء قال: "آخرة الرحل ذراع فما فوقه".
ورواه أيضًا البيهقي ٢/ ٢٦٩ كتاب الصلاة، باب ما يكون سترة المصلي.
قال النووي في المجموع ٣/ ٢٤٦: إسناده صحيح.
٤ وفاقًا للثلاثة.
بداية المبتدي ١/ ٦٨، تبيين الحقائق ١/ ١٦١، شرح الوقاية ١/ ٦١، الهداية ١/ ٦٨، البحر الرائق ٢/ ١٧، مواهب الجليل ١/ ٥٣٥، منح الجليل ١/ ٢٥٦، السراج الوهاج ص ٥٧، مغني المحتاج ١/ ٢٠٠، الإقناع للحجاوي ١/ ٣٨٢، غاية المنتهى ١/ ٤٨٩.
٥ الحاجبان: العظمان اللذان فوق العينين بلحمهما وشعرهما، والجمع حواجب، وقيل: الحاجب الشعر النابت على العظم؛ سُمي بذلك لأنه يحجب عن العين شعاع الشمس.
لسان العرب ١/ ٢٩٨ مادة حجب، القاموس المحيط ١/ ٥٩١ مادة ح ج ب، مختار الصحاح ص ٥٢ مادة ح ج ب، المصباح المنير ١/ ١٢١ مادة حَجَبَهُ، معجم مقاييس اللغة ٢/ ١٤٣ باب الحاء والجيم وما يثلثهما مادة حجب.
٦ هو أبو الأسود المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة، المعروف بالمقداد بن =