1754 · ص431 · ج4
• [٧٤٥٠] عبد الرزاق: وَأَمَّا مَعْمَرٌ، فَحَدَّثَنَا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ لِلْخَرَّاصِ: إِذَا وَجَدْتَ قَوْمًا قَدْ خَرَفُوا ١، يَقُولُ: قَدْ نَزَلُوا فِي حَائِطِهِمْ، فَانْظُرْ قَدْرَ مَا تَرَى أَنَّهُمْ يَأْكُلُونَ فَإِنَّهُ لَا يُخْرَصُ ٢ عَلَيْهِمْ.
٤٨ - بَابٌ يَرُدُّونَ الْفَضْلَ
• [٧٤٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ إِنْ خَرَصْتُ نَخْلِي فَبِعْتُهَا بَعْدَ الْخَرْصِ مِنْ نَاسٍ، فَأُقَمْتُ أَنَا الْبَيِّنَةَ عَلَى أَنَّهَا أَقَلُّ مِمَّا خَرَصتُ، أَتَرَى أَنْ يَرُدُّوا عَلَيَّ الْفَضْلَ؟ قَالَ: إِنْ كَانَ الْخَرْصُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَيْسَ لَكَ أَنْ يَرُدُّوا عَلَيْكَ الْفَضْلَ، قُلْتُ: خَرَصُوا عَلَيَّ نَخْلِي، فَلَمَّا رَفَعْتُ تَمْرِي ٣ إِذَا هُوَ يَزِيدُ عَلَى خَرْصهِمْ أُؤَدِّي إِلَيْهِمُ الْفَضلَ ٤؟ قَالَ: لَا، إِنْ كَانَ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إِنْ بِعْتُ ثَمَرَ مَالِي قَبْلَ خُرُوجِ الْخَارِصِ *، أَلَهُمْ أَنْ يُعِيدُوا بَيْعِي، فَيَخْرُصُوا، قَالَ: نَعَمْ، يَخْرُصُونَهُ، إِنْ كَانَ الْخَرْصُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، هُوَ أَحَقُّ ذَلِكَ، وَإِلَّا فَقَدْ بِعْتَ لَهُمْ وَلَكَ، وإِنْ بَاعَ ثَمَرًا بِذَهَبٍ فَإِنَّمَا الصَّدَقَةُ فِي الثَّمَرِ مَا كَانَ، وَليْسَ فِي الذَّهَبِ.
• [٧٤٥٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: قُلْتُ لِأَيُّوبَ بِعْتُ ثَمَرِي بِمِائَتَيْ دِينَارٍ؟ قَالَ: فَفِيهَا فِي كُلِّ عَشَرَةِ دَنَانِيرَ دِينَارٌ إِذَا كَانَ قَدْ فَاتَ، قَالَ: فَإِنْ أَدْرَكَهُ أَخَذَ مِنَ الثَّمَرَةِ، وَاسْتَرْجَعَ ٥ الْمُبْتَاعُ مِنَ الْبَائِعِ عُشْرَ مَا أَعْطَاهُ.
١ في الأصل، (ن): "خرجوا"، والمثبت من حاشية (ن) منسوبًا لنسخة، و"غريب الحديث" لابن قتيبة (٢/ ٤) معلقًا عن معمر، به. و"خرف" أي: أقاموا فيه وقت اختراف الثمار، وهو الخريف، يقال: خرف القوم بمكان كذا، وصافوا، وشتوا، وأما أخرفوا، وأصافوا، وأشتوا، فمعناها الدخول في هذه الأوقات. ينظر: "الفائق" للزمخشري (١/ ٣٦٣).
٢ قوله: "فإنه لا يخرص" وقع في (ن): "فلا تخرص"، عند ابن قتيبة: "فلا تخرصه".
٣ في (ن): "ثمري".
٤ في الأصل: "الخرص"، والمثبت من (ن)، هو الصواب.
* [ن/ ١٥٠ أ].
٥ زاد بعده في الأصل: "من"، وهي زيادة مقحمة لا معنى لها في السياق.