4863 · ص399 · ج10
وَسَجَدَتْ وَاسْتَأْذَنَتْ، قَالَ: فَيُؤْذَنُ لَهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمًا غَرَبَتْ، فَسَلَّمَتْ وَسَجَدَتْ وَاسْتَأْذَنَتْ، فَلَا يُؤْذَنُ لَهَا، فَتَقُولُ: أَيْ رَبِّ، إِنَّ الْمَسِيرَ بَعِيدٌ، وإِنِّي لَا يُؤْذَنُ لِي، لَا أَبْلُغ، قَالَ: فَتُحْبَسُ مَا شَاءَ الله، ثُمَّ يُقَالُ لَهَا: اطْلُعِي مِنْ حَيْثُ غَرَبَتِ، قَالَ: فَمِنْ يَوْمِئِذٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ {لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ} [الأنعام: ١٥٨].
قَالَ: وَذَكَرَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، قَالَ: مَا يَمُوتَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ حَتَّى يُولَدَ لَهُ مِنْ صلْبِهِ أَلْفٌ، وَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِمْ لَثَلَاثَ أُمَمٍ، مَا يَعْلَمُ عِدَّتَهُمْ إِلَّا الله، مَنْسَكَ وَتَاوِيلَ وَتَارِيسَ.
° [٢١٨٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَطَرٍ وَغَيْرِهِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَتُمْلأَنَّ أَيْدِيكُمْ مِنَ الْعَجَمِ، ثُمَّ لَيَصِيرُنَّ أُسْدًا لَا يَفِرُّونَ، ثُمَّ لَيَضْرِبُنَّ أَعْنَاقَكُمْ، وَلَيَأْكُلُنَّ فَيْئَكُمْ".
٢٤٣ - بَابُ قِيَامِ الرُّومِ
° [٢١٨٨٩] قرأنا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هلَالٍ الْعَدَوِيِّ، عَنْ رَجُلٍ سَمَّاه، عَنِ ابْنِ مَسْعُودِ قَالَ: إِنَّا لَجُلُوسٌ عِنْدَهُ بِالْكُوفَةِ إِذْ هَاجَتْ رِيحٌ حَمْرَاءُ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ: قَامَتِ السَّاعَة، حَتَّى جَاءَ رَجُلٌ لَهُ هِجِّيرٌ ١ يَقُولُ: قَدْ قَامَتِ السَّاعَةُ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، قَدْ قَامَتِ السَّاعَةُ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، فَاسْتَوَى جَالِسًا وَغَضِبَ، وَكَانَ مُتَّكِئًا، فَقَالَ: وَاللهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا ٢ يُقْسَمَ مِيرَاثٌ، وَلَا يُفْرَحَ بِغَنِيمَةٍ، وَقَالَ: إِنَّهَا سَتَكُونُ بَيْنَكُمْ (*) وَبَيْنَ هَؤُلَاءِ مُدَّةٌ، قَالَ حُمَيْدٌ: فَقُلْتُ لِلرَّجُلِ: الرُّومَ يَعْنِي؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَيَسْتَمِدُّ الْمُؤْمِنُونَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَيُقْتَلُونَ، فَتَشْتَرِطُ ٣ شُرْطَةً لِلْمَوْتِ أَلَّا يَرْجِعُوا إِلَّا غَالِبِينَ، فَيَقْتَتِلُونَ حَتَّى يَحُولَ بَيْنَهُمُ اللَّيْل، فَيَفِيءُ هَؤُلَاءِ وَيُفِيءُ هَؤُلَاءِ، وَكُلُّ غَيْرُ غَالِبٍ، وَتَفْنَى الشُّرْطَة، ثُمَّ الْيَوْمُ الثَّانِي كَذَلِكَ،
١ الهجير والهجيرى: الدأب والعادة والديدن. (انظر: النهاية، مادة: هجر).
٢ ليس في (ف)، واستدركناه من "شرح السنة" للبغوي (١٥/ ٤١).
(*) [س/ ٣٦٧].
٣ في (ف): "فتشرط".