2449 · ص123 · ج6
° [١٠٦٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَكِبَ حِمَارًا عَلَى إِكَافٍ * تَحْتَهُ قَطِيفَةٌ فَدَكِيَّةٌ وَأَرْدَفَ ١ وَرَاءَهُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَهُوَ يَعُودُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ فِي بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ وَذَلِكَ قَبْلَ ٢ وَقْعَةِ بَدْرٍ حَتَّى مَرَّ بِمَخْلَط فِيهِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَالْمُشْرِكِينَ عَبَدَةِ الْأَوْثَانِ وَالْيَهُودِ، وَفِيهِمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيِّ ابْنُ سَلُولَ، وَفِي الْمَجْلِسِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، فَلَمَّا غَشِيَتِ ٣ الْمَجْلِسَ عَجَاجَةُ ٤ الدَّابَّةِ خَمَّرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ أَنْفَهُ بِرِدَائِهِ، ثُمَّ قَالَ: لَا تُغَبِّرُوا ٥ عَلَيْنَا، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ وَقَفَ فَنَزَلَ فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ: أَيُّهَا الْمَرْءُ لَا أَحْسَنَ مِنْ هَذَا إِنْ كَانَ مَا تَقُولُ حَقًّا فَلَا تُؤْذِنَا فِي مَجْلِسِنَا، وَارْجِعْ إِلَى رَحْلِكَ ٦، فَمَنْ جَاءَكَ مِنَّا فَاقْصُصْ عَلَيْهِ فَقَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ: اغْشَنَا ٧ فِي مَجَالِسِنَا، فَإِنَّا نُحِبُّ ذَلِكَ، فَاسْتَبَّ الْمُسْلِمُونَ، وَالْمُشْرِكُونَ، وَالْيَهُودُ حَتَّى هَمُّوا أَنْ يَتَوَاثَبُوا ٨، فَلَمْ يَزَلْ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يُخَفِّضُهُمْ ٩، ثُمَّ رَكِبَ دَابَّتَهُ حَتَّى دَخَلَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ: "أَيْ سَعْد، ألَمْ تَسْمَعْ مَا يَقُولُ أَبُو حُبَابٍ"؟ يُرِيدُ
° [١٠٦٥٨] [التحفة: خ م س ١٠٥، ت ١٠٩].
* [٣/ ٩٦ ب].
الإكاف: البرذعة ونحوها لذوات الحافر، والجمع: أكف. (انظر: المشارق) (١/ ٣٠).
١ الارداف: أن يركب أحدا خلفه، ويحتمل أن يكونا على بعير واحد، أو يكونا على بعيرين لكن أحدهما يتلو الآخر. (انظر: مجمع البحار، مادة: ردف).
٢ في الأصل: "في"، والتصويب من "مسند أحمد" (٢٢١٨١) من حديث عبد الرزاق، به.
٣ الغشيان: تغطية الشيء والعلو عليه. (انظر: النهاية، مادة: غشا).
٤ العجاجة: الغبار. (انظر: المشارق) (٢/ ٦٧).
٥ التغبير: إثارة الغُبار. (انظر: اللسان، مادة: غبر).
٦ الرحل: المسكن والمنزل، والجمع: الرحال. (انظر: النهاية، مادة: رحل).
٧ الغشيان: الإتيان. (انظر: النهاية، مادة: غشا).
٨ التوائب: النهوض للقتال. (انظر: المشارق) (٢/ ٢٧٩).
٩ الخفض والتخفيض: الدعة والسكون، أي: يُسكِّنهم ويهوِّن الأمر عليهم. (انظر: النهاية، مادة: خفض).