256 · ص535 · ج1
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَأَبُو بَكْرٍ، أَوْ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، إِلَى غَدِيرٍ بِظَاهِرِ الْحَرَّةِ ١ فَاغْتَسَلَا، فَرَجَعَا فَأَخْبَرَا ٢ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ مَخْرَجِهِمَا، حَتَّى أَخْبَرَاهُ ٣ عَنِ اغْتِسَالِهِمَا، قَالَ: "فَكَيْفَ فَعَلْتُمَا؟ "، قَالَ: سَتَرْتُ عَلَيْهِ حَتَّى إِذَا اغْتَسَلَ، سَتَرَ عَلَيَّ حَتَّى اغْتَسَلْتُ، قَالَ: "لَوْ فَعَلْتُمَا غَيْرَ ذَلِكَ، لأَوْجَعْتُكُمَا ضَرْبًا".
° [١١٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: لَمَّا كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْحُدَيْبِيَةِ ٤، وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ مَسْتُورٌ عَلَيْهِ، هَبَّتِ الرِّيحُ ٥ فَكَشَفَتِ الثَّوْبَ عَنْهُ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَغْتَسِلُ عُرْيَانًا بِالْبَرَازِ، فَتَغَيَّظَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَجَمَعَ النَّاسَ ٦ فَقَالَ ٧: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ، اتَّقُوا اللَّهَ، وَاسْتَحْيُوا مِنَ الْكِرَامِ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تُفَارِقُكُمْ إِلَّا عِنْدَ إِحْدَى ٨ ثَلَاثٍ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يُجَامِعُ امْرَأَتَهُ، وإِذَا كَانَ فِي ٩ الْخَلَاءِ ١٠ " قَالَ: وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ، قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "فَإِذَا اغتَسَلَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَتَوَارَ بِالاِغْتِسَالِ إِلَى جِدَارٍ، أَوْ إِلَى جَنْبِ بَعِيرٍ، أَوْ * يَسْتُرُ عَلَيْهِ أَخُوهُ".
° [١١٤١] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ الْحِمْصيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - رَأَى قَوْمًا ١١ يَغْتَسِلُونَ فِي النَّهَرِ
١ الحرة: أرض ذات حجارة سود، والجمع: حرات وحرار، والمراد: حرة بني بياضة، وهي من الحرة الغربية بالمدينة الشريفة. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٨).
٢ في (ر): "فأخبر".
٣ في الأصل: "أخبرا".
٤ الحديبية: تقع على مسافة اثنين وعشرين كيلو مترا غرب مكة على طريق جدة، ولا تزال تعرف بهذا الاسم. (انظر: المعالم الأثيرة) (ص ٩٧).
٥ في (ر): "ريح".
٦ قوله: "وجمع الناس" ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر).
٧ في (ر): "وقال".
٨ في (ر): "أحد".
٩ في (ر): "على".
١٠ الخلاء: موضع قضاء الحاجة. (انظر: النهاية، مادة: خلا).
* [١٠٣/ ر].
١١ في (ر): "ناسا".