4297 · ص319 · ج9
قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: هَضْمٌ أَوْ قِصَاصٌ، قَالَ بِيَدِهِ ١ وَعَقَدَ ثَلَاثِينَ قَالُونَ ٢، ثُمَّ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ كُلَّ شَيءٍ تَعْقِدُونَه، فَإِنَّهُ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَذِهِ، وَيَقُولُ: لكَأَنَّهُ ٣ أَبْطَلَهُ.
• [١٩٨٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ،، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، يَقُولُ: إِذَا الْتَقَتِ الْفِئَتَانِ فَمَا كَانَ بَيْنَهُمَا مِنْ دَمٍ أَوْ جِرَاحَةٍ، فَهُوَ هَدَرٌ، أَلَا تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ عز وجل: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} [الحجرات: ٩] فَتَلَا الْآيَةَ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا، قَالَ: فَكُلُّ وَاحِدَةٍ ٤ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ تَرَى الْأُخْرَى بَاغِيَةً.
• [١٩٨٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَرْفَجَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا عَرَّفَ رَثَّةَ أَهْلِ النَّهْرِ، فَكَانَ آخِرَ مَا بَقِيَ، قِدْرٌ عَرَّفَهَا، فَلَمْ تُعْرَفْ.
• [١٩٨٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَصْحَابِهِ ٥، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَصْمَةَ الْأَسَدِيِّ ٦، قَالَ: بَهَشَ النَّاسُ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالُوا: اقْسِمْ بَيْنَنَا نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ ٧
١ القول باليد: العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال، وتطلقه على غير الكلام واللسان، فتقول: قال بيده: أخذ. (انظر: النهاية، مادة: قول).
٢ بعده في الأصل: "كذا"، وكأنه من الناسخ استشكال، والتصويب من: "سنن سعيد بن منصور"، "السنن الكبرى" للبيهقي. وقالون: كلمة بالرومية معناها: أصبت. ينظر: "النهاية" (مادة: قلن).
٣ في رسمه اضطراب بالأصل، وأثبتناه استظهارًا.
٤ في الأصل: "واحد"، والمثبت هو الموافق للسياق.
٥ في الأصل: "أصحابهم"، والتصويب من "المحلى" (١١/ ٣٤٢) من طريق المصنف، به.
٦ كذا في الأصل، (س)، و"المحلى"، ولا ندري من هو، فلا نعرف بهذا الاسم غير: عصمة أو عصيمة بن عبد الله البدري الأنصاري الأسدي حليف بني مازن، قال ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٤٠/ ٣٥٣): "لا أعلم له رواية"، واحتمال رواية حكيم عنه بعيدة، وكذا احتمال تأخُّره إلى زمن قتال علي - رضي الله عنه - مع الخوارج بعيدٌ أيضًا، والذي يغلب على الظن - إن سلم من التصحيف - أنه أحد شيوخ حكيم الغير معروفين، وربما كان رافضيًا مثلَه، لكن لم نجده في "جامع الرواة" للأردبيلي، وهو من كتب رجال الشيعة، فالله أعلم.
٧ الذراري: جمع ذرية، وهي: اسم يجمع نسل الإنسان من ذكر وأنثى. (انظر: النهاية، مادة: ذرر).