4460 · ص490 · ج9
عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "كَأَنِّي بِكَ قَدْ وَضَعْتَ كُورَكَ عَلَى بَعِيرِكَ، ثُمَّ سِرْتَ لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ"، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ وَاللهِ لَا تُمْسُونَ ١ بِهَا، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: وَاللهِ، مَا رَأَيْتُ كَلِمَةً أَشَدَّ عَلَى مَنْ قَالَهَا، وَلَا أَهْوَنَ عَلَى مَنْ قِيلَتْ لَهُ مِنْهَا.
° [٢٠٤٢٢] أخبرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَوْمُ الْخَمِيسِ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟ ثُمَّ بَكَى حَتَّى خَضَبَ دَمْعُهُ الْحَصى ٢، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟ قَالَ ٣: اشْتَدَّ بِرَسُول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَجَعُه، فَقَالَ: "ائْتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّونَ بَعْدَهُ أَبَدًا"، قَالَ: فَتَنَازَعُوا، وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ ٤ تَنَازُعٌ، فَقَالُوا: مَا شَأْنُه، اسْتَفْهِمُوه، أَهَجَرَ ٥؟ فَقَالَ: "دَعُونِي، فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ"، قَالَ: وَأَوْصَى ٦ عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ، فَقَالَ: "أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ ٧ بِنَحْوٍ مِمَّا ٨ كُنْتُ
١ في (ف): "تمشون"، وهو تصحيف، والمثبت من (س)، وينظر ما سبق عند المصنف بنفس الإسناد والمتن برقم (١٠٨٣٤).
° [٢٠٤٢٢] [الإتحاف: حم ٧٦٧٣] [شيبة: ٣٣٦٦١]، وتقدم: (١٠٦١٩).
٢ خضب دمعه الحصى: بلَّ الحجارة، وهي استعارة، وأصل الخضب في الشعر الصبغ. (انظر: المطالع) (٢/ ٤٦٦).
٣ سقط من (ف)، وأثبتناه من (س)، وهو الموافق لما عند المصنف في "الأمالي في آثار الصحابة" (٢٤)، ولما تقدم بنفس الإسناد والمتن برقم (١٠٨٣٥).
٤ قوله: "عند نبي" وقع في (ف): "عندي"، وهو تصحيف، والمثبت من (س)، وهو الموافق لما عند المصنف في "الأمالي"، ولما سبق عند المصنف في الموضع المشار إليه في التعليق السابق.
٥ الهجر: اختلاف الكلام واختلاطه بسبب المرض. (انظر: النهاية، مادة: هجر).
٦ في (ف): "فأوصى"، والمثبت من (س)، وهو الأليق بالسياق، والموافق للموضع المشار إليه عند المصنف.
٧ أجيزوا القوم: أعطوهم الجائزة، وهي ما جاءوا يلتمسونه من العطاء. (انظر: جامع الأصول) (٩/ ٣٤٦).
٨ في (س): "ما"، والمثبت من (ت).