461 · ص202 · ج2
° [١٩٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبيعِ، عَنْ عِتْبَانَ ١ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وإِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، وَلَوَدِدْتُ أَنَّكَ جِئْتَ فَصَلَّيْتَ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللهُ"، قَالَ: فَمَرَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أَبِي بَكْرِ فَاسْتَتْبَعَهُ، فَانْطَلَقَ مَعَهُ، فَاسْتَأْذَنَ فَدَخَلَ، فَقَالَ وَهُوَ قَائِمٌ: "أَيْنَ تُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ"؟ فَأَشَرْتُ لَهُ * حَيْثُ أُرِيدُ، قَالَ: ثُمَّ حَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرٍ ٢ صَنَعْنَاهُ لَهُ، فَسَمِعَ بِهِ أَهْلُ الْوَادِي، يَعْنِي أَهْلَ الدَّارِ، فَثَابُوا ٣ إِلَيْهِ حَتَّى امْتَلأَ الْبَيْتُ، فَقَالَ رَجُلٌ: أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخْشُنِ * - أَوِ ابْنُ الدُّخَيْشِ؟ فَقَالَ ٤ رَجُلٌ: إِنَّ ذَلِكَ رَجُلٌ مُنَافِقٌ ٥، لَا يُحِبُّ اللَّهَ وَلَا رَسُولَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا تَقُولُهُ ٦ وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ"، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَمَّا نَحْنُ فَنَرَى وَجْهَهُ وَحَدِيثَهُ فِي الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَيْضًا: "لَا تَقُولُهُ وَهُوَ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ"، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "فَلَنْ يُوَافِيَ عَبْدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ، إِلَّا حُرِّمَ عَلَى النَّارَ".
° [١٩٩٥] [التحفة: خ م س ق ٩٧٥٠] [الإتحاف: حم ١٣٥٨٢] [شيبة: ٨٩٠٢].
١ في الأصل: "عثمان"، وهو خطأ، والتصويب من (ر)، ويوافقه ما في "المعجم الكبير" للطبراني (١٨/ ٢٨)، عن الدبري، عن عبد الرزاق، به، وينظر: "تهذيب الكمال" (١٩/ ٢٩٦).
* [١/ ٧٩ أ].
٢ الخزيرة والخزير: لحم يُقطّع صغارًا ويصب عليه ماء كثير، فإذا نضج ذُرّ عليه الدقيق، فإن لم يكن فيها لحم فهي عَصيدة. وقيل غير ذلك. (انظر: النهاية، مادة: خزر).
٣ الثوب: الرجوع. (انظر: النهاية، مادة: ثوب).
* [ر/ ١٩٤].
٤ في الأصل: "فقيل"، والمثبت من (ر)، ويوافقه ما في المصدر السابق.
٥ قوله: "رجل منافق" وقع في الأصل: "الرجل لمنافق"، والمثبت من (ر)، ويوافقه ما في الصدر السابق.
٦ كذا في الأصل، (ر) بإثبات الواو، هنا والموضع الآتي بعده، وهو الموافق لما في المصدر السابق، وله وجه في اللغة.