← المكتبة ▭▭ 2 pages
المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية
عبد الرزاق الصنعاني كتب السنة 211 هـ
A− A+
4712 · ص243 · ج10
° [٢١٣٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي سَفَرٍ، فَأَصْبَحْتُ قَرِيبًا مِنْهُ وَنَحْنُ نَسِيرُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا تُخْبِرُنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، وَيُبَاعِدُنِي مِنَ النَّارِ، قَالَ: "لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُ لَيَسِير عَلَى مَنْ يَسَّرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ، تَعْبُدُ اللهَ لَا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمُ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ، وَتَحُجُّ الْبَيْتَ"، ثُمَّ قَالَ: "أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الْخَيْرِ: الصَّوْمُ جُنَّةٌ، وَالصَّدَقَةُ تُطْفِئُ الْخَطِيئَةَ، وَصَلَاةُ الرَّجُلِ مِنْ جَوْفِ اللَّيلِ"، ثُمَّ قَرَأَ: {تَتَجَافَى ١ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ} حَتَّى {جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: ١٦، ١٧]، ثُمَّ قَالَ: "أَلَا أُخْبِرُكَ ٢ بِرَأْسِ الْأَمْرِ وَعَمُودِهِ وَذِرْوَةِ سَنَامِهِ ٣ "؟ فَقُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "رَأْسُ الْأَمْرِ الْإِسْلَامُ، وَعَمُودُهُ الصَّلَاةُ، وَذِرْوَةُ سَنَامِهِ الْجِهَادُ"، ثُمَّ قَالَ: "أَلَا أُخبِرُكَ بِمِلَاكِ ٤ ذَلِكَ كُلِّهِ "؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلَى يَا نَبِيَّ اللَّهِ، فَأَخَذَ بِلِسَانِهِ قَالَ: "اكْفُفْ عَلَيكَ هَذَا"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوَإِنَّا لَمَأْخُوذُونَ بِمَا نَتَكَلَّمُ؟ قَالَ: "ثَكِلَتكَ أُمُّكَ يَا مُعَاذُ، وَهَلْ يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوهِهِمْ" ٥ أَوْ قَالَ: "عَلَى مَنَاخِرهِمْ ٦ إِلَّا حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ ٧ ". ° [٢١٣٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ
١ تتجافى: ترتفع. (انظر: غريب القرآن لابن قتيبة) (ص ٣٤٥). ٢ في (س): "أخبركم"، والمثبت من (ف). ٣ السنام: أعلى الشيء، والجمع: أسنمة. (انظر: النهاية، مادة: سنم). ٤ الملاك: الخلاصة. (انظر: المعجم الوسيط، مادة: ملك). ٥ قوله: "فقلت: يا رسول الله، أو إنا لمأخوذون ... على وجوههم" ليس في (س)، وأثبتناه من (ف). ٦ المناخر: جمع منخر، وهو: ثقب الأنف. (انظر: النهاية، مادة: نخر). ٧ حصائد الألسن: ما يقتطع من الكلام الذي لا خير فيه؛ تشبيهًا بما يحصد من الزرع، والمفرد: حصيدة. (انظر: النهاية، مادة: حصد).
→ prev 4712 / 5444 next ←