5378 · ص446 · ج2
وَأَمَّا سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ فَبَلَغَنِي عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّهُ قَالَ: يَنْزِلُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى شَطْرَ اللَّيْلِ الْآخِرِ فِي السَّمَاءَ، فَيقُولُ: مَنْ يَسْأَلُنِي أُعْطِيَهُ ١؟ وَمَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ وَيَقُولُ الْمَلَكُ: سَبِّحُوا الْمَلِكَ الْقُدُّوسَ، حَتَّى إِذَا كَانَ الْفَجْرُ صَعِدَ الرَّبُّ، فَأتَّبعُ قَوْلَ الْمَلَكِ: سَبِّحُوا ٢ الْمَلِكَ الْقُدُّوسَ.
وَأَمَّا سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ ٣ سَبَقَتْ رَحْمَةُ رَبِّي غَضَبَهُ فَبَلَغَنِي: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ كَانَ كُلَّمَا مَرَّ بِسَمَاءٍ سَلَّمَتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى إِذَا جَاءَ السَّمَاءَ السَّادِسَةَ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: هَذَا مَلَكٌ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ، فَبَدَرَهُ الْمَلَكُ فَبَدَأَهُ بِالسَّلَامِ عَلَيْهِ ٤، فَقَالَ ٥ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "وَدِدْتُ ٦ أَنِّي سَلَّمْتُ عَلَيهِ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيَّ"، فَلَمَّا جَاءَ السَّمَاءَ السَّابِعَةَ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: إِنَّ اللَّهَ - عزَّ وجلَّ - يُصَلِّي، فَقَالَ ٧ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "أَوَهُوَ يُصَلِّي؟ " قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "وَمَا صَلَاتُهُ؟ "، قَالَ: يَقُولُ: سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ، سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي، فَأَتبعُ ذَلِكَ. قَالَ: قُلْتُ: أُقَدِّمُ بَعْضَ ذَلِكَ قَبْلَ بَعْضِ، قَالَ: إِنْ شِئْتَ.
١ رسْمُه في الأصل يحتمل وجهين: "أعطيه"، و"أعطه"، والمثبت من (ر)، ويدل عليه ما في "السنة" لعبد الله بن أحمد (٥٠٧) من طريق ابن جريج به بلفظ: "فأعطيه".
٢ في الأصل: "سبحان"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما سبق في السياق.
٣ قوله: "رب الملائكة والروح " ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في نظيره أول الخبر، وموافق لما "السنة" لعبد الله بن أحمد.
٤ ليس في الأصل، والمثبت من (ر)، وهو موافق لما في "كنز العمال" (٣٥٤٥٧) معزوا لعبد الرزاق، ويدل عليه ما في "السنة" لعبد الله بن أحمد بلفظ: "فسلم عليه".
٥ بعده في (ر): "له"، والمثبت دونه موافق وهو موافق لما في "كنز العمال"، و"السنة" لعبد الله بن أحمد.
٦ بعده في الأصل: "لو"، والمثبت دونه من (ر)، وهو موافق لما في "كنز العمال"، و"السنة" لعبد الله بن أحمد.
٧ بعده في الأصل: "له"، والمثبت دونه من (ر)، وهو موافق لما في "كنز العمال"، و"السنة" لعبد الله بن أحمد.