67 · ص345 · ج1
٢٥ - بَابُ الْمَاءِ تَرِدُهُ الْكِلَابُ وَالسِّبَاعُ
• [٢٥٦] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَرَدَ مَاءً، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ الْكِلَابَ وَالسِّبَاعَ تَلَغُ ١ فِيهِ، قَالَ: قَدْ ذَهَبَتْ بِمَا وَلَغَتْ فِي بُطُونِهَا.
• [٢٥٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ جَاءَ مَاءَ مَجَنَّةٍ ٢، فَقِيلَ لَهُ ٣: إِنَّ الْكَلْبَ قَدْ ٣ وَلَغَ فِي حَوْضِ ٤ مَجَنَّةٍ، فَقَالَ: هَلْ وَلَغَ إِلَّا بِلِسَانِهِ؟! فَشَرِبَ مِنْهُ وَاسْتَقَى ٥.
قَالَ: وَمَجَنَّةٌ: اسْمُ حَوْضٍ.
• [٢٥٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَرَدَ حَوْضَ مَجَنَّةٍ، فَقِيلَ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّمَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ آنِفًا، قَالَ: إِنَّمَا وَلَغَ بِلِسَانِهِ فَاشْرَبُوا مِنْهُ وَتَوَضَّئُوا.
• [٢٥٩] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ ٦ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي رَكْبٍ ٧ فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَوَقَفُوا عَلَى حَوْضٍ، فَقَالَ عَمْرٌو: يَا صاحِبَ
١ الولوغ: الشرب من الإناء باللسان. (انظر: النهاية، مادة: ولغ).
٢ من أول الإسناد إلى هنا بياض في الأصل، (ر)، والمثبت من "تهذيب الآثار" للطبري (٢/ ٧٢١) من طريق عبد الرزاق.
٣ ليس في الأصل، وأثبتناه من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.
٤ قوله: "في حوض"، في (ر): "بحوض".
٥ في الأصل: "وأسقي"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في المصدر السابق.
٦ قوله: "يحيى بن" ليس في الأصل، (ر)، واستدركناه من "كنز العمال" (٢٧٥٢٤) معزوًا للمصنف وغيره، و"الموطأ برواية أبي مصعب" (٥٠) عن يحيى بن سعيد، به.
٧ الركب: جمع راكب، والراكب في الأصل: راكب الإبل خاصة، ثم اتسع فيه فأطلق على كل من ركب دابة. (انظر: النهاية، مادة: ركب).
68 · ص346 · ج1
الْحَوْضِ، أَتَرِدُ حَوْضَكَ السِّبَاعُ؟ فَقَالَ عُمَرُ: يَا صَاحِبَ الْحَوْضِ، لَا تُخْبِرْنَا؛ فَإِنَّا نَرِدُ عَلَى السِّبَاعِ وَتَرِدُ عَلَيْنَا.
• [٢٦٠] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ مِثْلَهُ.
° [٢٦١] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - تَوَضَّأَ بِمَا أَفْضَلَتِ السِّبَاعُ.
° [٢٦٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَرَدَ وَمَعَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ عَلَى حَوْضٍ فَخَرَجَ أَهْلُ الْمَاءِ *، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ الْكِلَابَ وَالسِّبَاعَ تَلِغُ فِي هَذَا الْحَوْضِ، فَقَالَ: "لَهَا مَا حَمَلَتْ فِي بُطُونِهَا، وَلَنَا مَا بَقِيَ شَرَابٌ وَطَهُورٌ".
شَكَّ الَّذِي أَخْبَرَنِي أَنَّهُ حَوْضُ الْأَبْوَاءِ.
٢٦ - بَابُ الْمَاءِ لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ، وَمَا جَاءَ فِي ذَلِكَ
• [٢٦٣] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ الْتَمَسَ لِعُمَرَ وَضوءًا فَلَمْ يَجِدْهُ إِلَّا عِنْدَ نَصْرَانِيَّةٍ، فَاسْتَوْهَبَهَا ١ وَجَاءَ ٢ بِهِ إِلَى عُمَرَ فَأَعْجَبَهُ حُسْنُهُ، فَقَالَ عُمَرُ: مِنْ أَيْنَ هَذَا؟ فَقَالَ لَهُ ٣: مِنْ عَنْدِ هَذِهِ النَّصْرَانِيَّةِ، فَتَوَضَّأَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَ لَهَا ٣: أَسْلِمِي، فَكَشَفَتْ عَنْ رَأْسِهَا، فَإِذَا هُوَ كَأَنَّهُ ثَغَامَةٌ بَيْضَاءُ ٤، فَقَالَتْ: أَبَعْدَ هَذِهِ ٥ السِّنِّ؟!
* [ر/١٣].
١ الاستيهاب: سؤال الهبة. (انظر: النهاية، مادة: وهب).
٢ في (ر): "ثم جاء".
٣ ليس في (ر).
٤ الثغامة: نبت أبيض الزهر والثمر يشَبَّه به الشيب. وقيل: هي شجرة تبيضّ كأنها الثلج. (انظر: النهاية، مادة: ثغم).
٥ في الأصل: "هذا"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لما في "كنز العمال" (٢٧٥٣٥) معزوا للمصنف.