881 · ص86 · ج3
الظُّهْرِ، وَيُخَفِّفُ الْأُخْرَيَيْنِ، وَكَذَلِكَ فِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَكُلُّ ذَلِكَ فِي الْقِيَامِ، فَأَمَّا فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَلَا، قُلْتُ: أَفَنَجْعَلُ لِلأُخْرَيَيْنِ فِي الْقِيَامِ مِزًّا؟ قَالَ - وَ ١ لَمْ يَتَشَكَّكْ: أَمَّا هَذَا فَلَا.
° [٣٨٣١] عبد الرزاق *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، إِذْ جَاءَ ٢ أَهْلُ الْكُوفَةِ يَشْكُونَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالُوا: إِنَّهُ لَا يُحْسِنُ يُصلِّي، فَبَيْنَا ٣ هُمْ كَذَلِكَ إِذْ مَرَّ بِهِمْ سَعْدٌ، فَدَعَاهُ عُمَرُ، فَقَالَ ٤: إِنَّ هَؤُلَاءِ يَشْكُونَكَ، وَزَعَمُوا أَنَّكَ لَا تُحْسِنُ تُصَلِّي، قَالَ: أَمَّا أَنَا فَأُصلِّي بِهِمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَأُصلِّي بِهِمْ صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ ٥ فَأَرْكُدُ فِي الْأُولَيَيْنِ وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ، قَالَ عُمَرُ: كَذَلِكَ الظَّنُّ بِكَ ٦ يَا أَبَا إِسْحَاقَ.
° [٣٨٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: اشْتَكَى أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدًا إِلَى عُمَرَ فَقَالُوا: لَا يُحْسِنُ يُصَلِّي، قَالَ: فَسَأَلَهُ عُمَرُ، فَقَالَ: إِنِّي لأُصَلِّي بِهِمْ صلَاةَ * رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، أَرْكُدُ فِي الْأُولَيَيْنِ، وَأَحْذِفُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ، قَالَ: ذَلِكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ.
قَالَ الثَّوْرِيُّ: قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ - أَوْ غَيْرُهُ: قَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَبْسٍ لِسَعْدٍ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ
١ الأصل: "أو".
° [٣٨٣١] [التحفة: خ م دس ٣٨٤٧] [شيبة: ٧٨٤١]، وسيأتي: (٣٨٣٢).
* [١/ ١٥٠ ب].
٢ في (ر): "جاءه".
٣ في (ر): "فبينما".
٤ في الأصل، (ر): "فقالوا"، وكتب أمامه في حاشية (ر): "صوابه: فقال"، وهو المثبت، كما أخرجه أحمد (١٥١٨)، عن المصنف.
٥ قوله: "صلاتي العشي" في الأصل: "صلاة العشاء"، والمثبت من (ر)، وهو موافق لرواية البخاري (٧٦٤)، من طريق عبد الملك بن عمير.
٦ ليس في الأصل.
° [٣٨٣٢] [التحفة: خ م دس ٣٨٤٧] [شيبة: ٧٨٤١]، وتقدم: (٣٨٣١).
* [ر/٤٠٣].
882 · ص87 · ج3
تَغْزُوا ١ فِي السَّرِيَّةِ ٢، وَلَا تَعْدِلُ فِي الرَّعَيَّةِ، وَلَا تَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ ٣، فَقَالَ سَعْدٌ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ كَذَبَ فَأَعْمِ بَصَرَهُ، وَعَرِّضْهُ لِلْفِتَنِ، وَأَطِلْ ٤ فَقْرَهُ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ: أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ.
• [٣٨٣٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: الْأُوَلُ مِنَ الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا هِيَ أَطْوَلُ فِي الْقِرَاءَةِ.
• [٣٨٣٤] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ عَيسَى بْنِ أَبِي عَزَّةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ مِثْلَ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ.
• [٣٨٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنِّي لأُحِبُّ أَنْ يُطَوِّلَ الْإِمَامُ الْأُولَى مِنْ كُلِّ صَلَاةٍ حَتَّى يَكْثُرَ النَّاسُ، قَالَ: فَإِذَا صلَّيْتُ لِنَفْسِي، فَإِنِّي أَحْرِصُ عَلَى أَن أَجْعَلَ الْأُولَيَيْنِ وَالْأُخْرَيَينِ سَوَاءً، إِنَّمَا تُفَضِّلُ الْأُولَيَيْنِ فِي الْجَمَاعَةِ لِيثُوبَ النَّاسُ.
• [٣٨٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: هَلْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُسَوِّي بَيْنَ الْقِيَامِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْعِشَاءَ الآخِرَةِ؟ قَالَ: كَانَ يُسَوِّي بَيْنَ ذَلِكَ كُلِّهِ حَتَّى مَا يَكَادُ شَيءٌ مِنْ صَلَاتِهِ يَكُونُ أَطْوَلَ مِنْ شَيءٍ.
٢٥٨ - بَابُ تَخْفِيفِ الْإِمَامِ
° [٣٨٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ
١ في الأصل: "تعزر"، والمثبت من (ر)، "صحيح ابن حبان" (١٨٥٥)، من طريق عبد الملك بن عمير.
٢ السرية: الطائفة من الجيش يبلغ أقصاها أربعمائة، تُبعث إلى العدو، وجمعها: سرايا. (انظر: النهاية، مادة: سرى).
٣ في الأصل: "في بالسوية"، والمثبت من (ر)، وهو الموافق لرواية البخاري (٧٦٤)، عن عبد الملك بن عمير.
٤ في الأصل: "فأطل".
° [٣٨٣٧] [التحفة: د ١٣٣٠٤، خ دس ١٣٨١٥، م ت ١٣٨٨٣، م ١٤٨٦٧، د ١٥٢٨٨] [شيبة: ٤٦٩٠]، وسيأتي: (٣٨٣٨).