1385 · ص175 · ج3
القاعدة الثانية والسبعون [حُكْم الحَكَم]
أولاً: لفظ ورود القاعدة
حكم الحَكَم نافذ في المجتهدات كلها، إلا في الحد والقصاص. (١)
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
الحَكَم هو الحاكم. والمراد به هنا: من جُعل إليه الحكم باتفاق الطرفين، وليس المراد به القاضي. يقال: حكَّمت الرجل: فوضت الحكم إليه. (٢)
ومنه قوله تعالى: {فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا} (٣).
فمفاد القاعدة: أن الحَكَم الذي يفوض إِليه الحُكم يعتبر حكمه وينفذ في كل أمر اجتهادي، غير الحد والقصاص فمَرَّدها إلى القضاء.
ويشترط في الحَكَم أن يكون أهلاً للشهادة.
ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها:
إذا اختلف شخصان أو فريقان في قسمة أرض أو عقار أو شجارٍ فحكّما حَكَماً بينهما فما حكم به نافذ في حقهما.
ومنها: إذا اختلف الزوجان وتنازعا وحكّما بينهما حَكَماً، فما يحكم به يجب عليهما تنفيذه.
(١) الفرائد ص ٨٣ عن قضاء القاضي من الخانية جـ ٢ ص ٤٥٣ على هامش الفتاوى الهندية.
(٢) المصباح المنير مادة "الحكم"
(٣) الآية ٣٥ من سورة النساء.