← المكتبة ▭▭ 2 pages
موسوعة القواعد الفقهية
محمد صدقي آل بورنو علوم الفقه والقواعد الفقهية
A− A+
3442 · ص448 · ج9
القاعدة السّبعون بعد المئتين [المعاني الباطنة - الأسباب الظّاهرة] أولاً: لفظ ورود القاعدة: متى تعذّر الوقوف على المعاني الباطنة تقام الأسباب الظّاهرة مقامها (١). ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها: المعاني الباطنة: مثل الرّضا وعدمه والإرادة والحبّ والبغض. الأسباب الظّاهرة: هي العلامات الدّالة على ما في الباطن. فمفاد القاعدة: أنّه متى لم نستطع الوقوف على المعاني الباطنة، وتعذّرت معرفتها لأسباب خاصّة فإنّما تبنى الأحكام على الأسباب والعلامات الظّاهرة التي تدلّ على ما في الباطن. ثالثاً: من أمثلة هذه القاعدة ومسائلها: في قوله تعالى: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ (٤٦)} (٢). فالله سبحانه وتعالى دلّ على عدم إرادة المنافقين للخروج مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعدم الإعداد لذلك الخروج. فعدم الإعداد سبب
(١) المبسوط جـ ٢٤ ص ١٥٩، وينظر عقد الجواهر الثّمينة جـ ٢ ص ٢٥٧. (٢) الآية ٤٦ من سورة التوبة.
→ prev 3442 / 5326 next ←