1644 · ص207 · ج9
القاعدة السّابعة عشرة بعد المئة [النّذر]
أولاً: ألفاظ ورود القاعدة:
ما لا أصل له في الفرائض لا يصحّ التزامه بالنّذر (١).
وفي لفظ: تنزيل النّذر على واجب الشّرع أو على جائزه (٢). وقد سبقت ضمن قواعد حرف التاء رقم ٢٢٠ فلتنظر هناك.
ثانياً: معنى هذه القاعدة ومدلولها:
النّذر: في اللغة: التزام بعمل شيء أو تركه.
وشرعاً: التزام مسلم مكلّف قربة باللفظ منجزاً أو معلّقاً ومجازاة بما يقصد حصوله من غير واجب الأداء (٣).
وقال في التّعريفات: النّذر إيجاب عين الفعل المباح على نفسه تعظيماً لله تعالى (٤).
فمفاد القاعدة الأولى: أنّ النّذر إنّما هو عبادة وقربة إلى الله تعالى، فلذلك لا يصحّ إلا بعبادة أو قربة لها أصل في الفرائض، وما لم
(١) المبسوط جـ ٣ ص ١٢٠، ١٢٤.
(٢) أشباه ابن الوكيل ق ٢ ص ٥٣٧ والمجموع المذهّب لوحة ٢٤٩ أ.
(٣) التّوقيف ص ٦٩٥.
(٤) ص ٢٦٠.